فَصْلٌ وَلَا تَصِحُّ مِنْ كَافِرٍ حَرْبِيٍّ وَثَنِيٍّ أَوْ مُلْحِدٍ أَوْ مُرْتَدٍّ مُطْلَقًا إجْمَاعًا ، وَلَا مِنْ غَيْرِهِمْ عَلَى مُسْلِمٍ إجْمَاعًا ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ } الْآيَةَ .
وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { الْإِسْلَامُ يَعْلُو } ( ى هـ لِي عي مد ش ك ) وَلَا عَلَى كَافِرٍ مِنْهُمْ أَوْ مِنْ غَيْرِهِمْ ، كَمَا لَا يُقْبَلُ خَبَرُهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { إنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ } ( بص الْبَتِّيُّ حَمَّاد ) ثُمَّ حص تُقْبَلُ عَلَى الْكَافِرِ مُطْلَقًا ، إذْ الْكُفْرُ مِلَّةٌ وَاحِدَةٌ كَالْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ .
قُلْنَا: كَخَبَرِهِ هر الشَّعْبِيُّ ده الْحَكَمُ حَقّ أَبُو عُبَيْدٍ بَعْضَ أَصْحَابِنَا ) تُقْبَلُ عَلَى أَهْلِ مِلَّتِهِ ، لَا غَيْرِهَا لِلْعَدَاوَةِ لَنَا مَا مَرَّ ( فَرْعٌ ) ( هَبْ ) وَيُقْبَلُ الذِّمِّيُّ عَلَى أَهْلِ مِلَّتِهِ ، كَالْمُسْلِمِ عَلَى مِثْلِهِ ، بِخِلَافِ الْحَرْبِيِّ لِانْقِطَاعِ أَحْكَامِهِمْ فَأَشْبَهَ الْمُرْتَدَّ ، وَلَا تُقْبَلُ عَلَى مُسْلِمٍ لِمَا مَرَّ إجْمَاعًا فِي غَيْرِ الْوَصِيَّةِ فِي السَّفَرِ ، فَسَيَأْتِي الْخِلَافُ ( ش ك ) لَا تُقْبَلُ مُطْلَقًا كَخَبَرِهِ ، لَنَا مَا مَرَّ ( ح ) تُقْبَلُ عَلَى مِلَلِ الْكُفْرِ ، لَا الْإِسْلَامِ .
قُلْنَا: الْعَدَاوَةُ بَيْنَهُمْ قَاطِعَةٌ كَبَيْنَ الْمُسْلِمِ وَالْكَافِرِ جم وَالْمَجُوسِيُّ كَالذِّمِّيِّ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { سُنُّوا بِهِمْ سُنَّةَ أَهْلِ الْكِتَابِ } أَبُو مُضَرَ لَا كِتَابَ لَهُمْ ، فَلَا تَصِحُّ كَالْحَرْبِيِّ ، ( فَرْعٌ ) ( الْجُمْهُورُ ) فَأَمَّا كَافِرُ التَّأْوِيلِ ، فَتَصِحُّ شَهَادَتُهُ لِإِجْرَاءِ أَحْكَامِ الْإِسْلَامِ عَلَيْهِ .