فَصْلٌ وَفُرُوضُهُ ثَلَاثَةٌ ( الْأَوَّلُ ) النِّيَّةُ وَالْخِلَافُ كَمَا مَرَّ وَلَا يَلْزَمُ تَعْلِيقُهُ بِالصَّلَاةِ اتِّفَاقًا ( ط ) إذْ لَا تُؤَدَّى بِهِ وَحْدَهُ فَإِنْ نَوَاهُ لَهَا أَوْ نَحْوِهَا أَجْزَأَ لِلتَّرْتِيبِ لَا لِرَفْعِ الْأَصْغَرِ ، إذْ لَا يَرْتَفِعُ الْأَكْبَرُ بِارْتِفَاعِهِ ، وَلَا الْحَدَثُ لِتَرَدُّدِهِ إلَّا عِنْدَ ( م ) بَلْ يُعَيِّنُ السَّبَبَ أَوْ يَقُولُ الْأَكْبَرُ وَلَا بِنِيَّةِ الْجُمُعَةِ لِمُغَايَرَتِهِ وَتَقَارُنِ أَوَّلِهِ وَتَصِحُّ مِنْ الشَّاكِّ فِيهِ .
( الثَّانِي ) الْمَضْمَضَةُ وَالِاسْتِنْشَاقُ وَهُمَا مَشْرُوعَانِ إجْمَاعًا لِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .
"مَسْأَلَةٌ" ( أَكْثَرُهُ حص وو ط لِي حَقّ ث ) وَيَجِبَانِ لِلْآيَةِ ، وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { هُمَا فَرِيضَةٌ } وَقَوْلُهُ { بُلُّوا وَأَنْقُوا } وَفِي الْفَمِ بَشَرٌ لِقَوْلِ ثَعْلَبٍ الْبَشَرَةُ هِيَ الْجِلْدَةُ الَّتِي تَقِي اللَّحْمَ مِنْ الْأَذَى ( ن شص ك ) قَالَ { إنَّمَا يَكْفِيك أَنْ تَحْثِيَ عَلَى رَأْسِك } الْخَبَرَ قُلْنَا: يَعْنِي مَعَهُمَا لِمَا سَيَأْتِي ، وَتَرَكَ ذِكْرَهُمَا لِظُهُورِهِ عَادَةً ، قَالُوا: كَالْعَيْنِ ، قُلْنَا: فِيهَا حَرَجٌ ، بَلْ كَالْأُذُنِ ، قَالُوا كَالْمَيِّتِ ، قُلْنَا: لَا نُسَلِّمُ فِيهِ .
( الثَّالِثُ ) عَمَّ مَا يُمْكِنُ تَطْهِيرُهُ مِنْ بَشَرٍ وَشَعْرٍ فَيُخَلِّلُ لِمَا مَرَّ ، وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { مَنْ تَرَكَ مَوْضِعَ شَعْرَةٍ } الْخَبَرَ وَفِي بَاطِنِ الْعَيْنِ الْخِلَافُ .
"مَسْأَلَةٌ" ( أَكْثَرُهُ ك ) وَيَجِبُ الدَّلْكُ لِمَا أَمْكَنَ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { وَتُدَلِّكُ } الْخَبَرَ وَكَالنَّجَسِ ( ن قِينِ ) قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { أَمَّا أَنَا } الْخَبَرَ وَتَرَكَ ذِكْرَهُ ، قُلْنَا لِظُهُورِهِ ، قَالُوا: كَالتَّيَمُّمِ ، قُلْنَا: طَهَارَةٌ بِالْمَاءِ فَافْتَرَقَا ( ق ) وَقُوَّةُ جَرْيِ الْمَاءِ كَالدَّلْكِ