( الْخَامِسُ ) : الْخُطْبَتَانِ قَبْلَهَا مَعَ عَدَدِهَا ، وَهُمَا مَشْرُوعَتَانِ إجْمَاعًا لِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ( هـ ش ك ) وَوَاجِبَتَانِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { كَمَا رَأَيْتُمُونِي } ( بص ، د الْجُوَيْنِيُّ ) مَنْدُوبَتَانِ ، إذْ مُجَرَّدُ الْفِعْلِ لَا يَقْتَضِي الْوُجُوبَ .
قُلْنَا: الْوُجُوبُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: { فَاسْعَوْا } ، وَفِعْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بَيَانٌ ( ح ) الْوَاجِبُ خُطْبَةٌ ، إذْ الْقَصْدُ الْحَثُّ عَلَيْهَا وَالْوَعْظُ ، وَإِذْ خَطَبَ عَمَّارٌ فَأَوْجَزَ ، وَلِفِعْلٍ حِينَ أُحْصِرَ .
قُلْنَا دَلِيلُ الِاثْنَيْنِ دَلِيلُ الْوَاحِدَةِ ، وَهُوَ فِعْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَالْإِيجَازُ يَصِحُّ فِي اثْنَتَيْنِ ، وَفِعْلٌ لَيْسَ بِحُجَّةٍ ، وَلَعَلَّهُ بَعْدَ أَنْ أَتَى بِالْوَاجِبِ