( فَصْلٌ فِي النَّهْيِ ) وَالنَّهْيُ: قَوْلُ الْقَائِلِ لِغَيْرِهِ لَا تَفْعَلْ أَوْ نَحْوَهُ عَلَى جِهَةِ الِاسْتِعْلَاءِ مَعَ كَرَاهَةِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ وَيَصِيرُ نَهْيًا بِالْكَرَاهَةِ خِلَافًا لِلْمُجْبِرَةِ .
لَنَا: قَدْ يَرِدُ تَهْدِيدًا فَلَا يَتَمَيَّزُ إلَّا بِهَا وَيَقْتَضِي مُطْلَقُهُ التَّكْرَارَ إلَّا عِنْدَ ابْنُ الْخَطِيبِ .
قُلْنَا: الْمَطْلُوبُ مَعَ الْإِطْلَاقِ أَلَّا يَكُونَ الْمَنْهِيُّ عَنْهُ حَالَةَ وُجُودٍ فَمَتَى أَوْجَدَهُ فَقَدْ خَالَفَ وَالْمَطْلُوبُ فِي الْأَمْرِ بِثُبُوتِهَا فَمَتَى ثَبَتَتْ فَقَدْ امْتَثَلَ وَإِنْ لَمْ يُكَرِّرْ ، الْأَكْثَرُ وَكَذَا الْمُقَيَّدُ ( عد ) : بَلْ يُفِيدُ الْمَرَّةَ ( لَمْ ) : وَهُوَ الْأَصَحُّ إلَّا لِقَرِينَةٍ .
( مَسْأَلَةٌ ) ( ص عد خي ) وَلَا يَقْتَضِي الْفَسَادَ مُطْلَقًا .
الشَّافِعِيَّةُ وَالظَّاهِرِيَّةُ: بَلْ يَقْتَضِيهِ مُطْلَقًا أَبُو الْحُسَيْنِ وَابْنُ الْخَطِيبِ وَالْغَزَالِيُّ: يَقْتَضِيهِ فِي الْعِبَادَاتِ وَالْمُعَامَلَاتِ .
لَنَا: مَعْنَى كَوْنِ الشَّيْءِ فَاسِدًا أَنَّهُ لَمْ يَقَعْ مَوْقِعَ الصَّحِيحِ فِي سُقُوطِ الْقَضَا ، وَاقْتَضَى التَّمْلِيكَ ، وَالْمَنْهِيُّ عَنْهُ قَدْ يَقَعُ صَحِيحًا كَطَلَاقِ الْبِدْعَةِ وَالْبَيْعِ وَقْتَ النِّدَا ، فَلَا يُلْغَى النَّهْيُ فِي اقْتِضَاءِ الْفَسَادِ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ دَلِيلٍ .
"فَرْعٌ"فَأَمَّا حَيْثُ لَا يَقْتَضِي خَلَلَ شَرْطٍ كَالْبَيْعِ وَقْتَ النِّدَا فَلَا يَقْتَضِي الْفَسَادَ اتِّفَاقًا إلَّا عِنْدَ ( مد ) وَمَالِكٍ .
قُلْنَا: لَا وَجْهَ لِاقْتِضَائِهِ حِينَئِذٍ .
"فَرْعٌ"وَيَقْتَضِي الْقُبْحَ إلَّا لِقَرِينَةٍ