فَصْلٌ فَإِنْ عُدِمَا فَالْإِمَامُ أَوْ وَالِيهِ .
لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: { السُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهَا } ى وَكَذَا إنْ تَشَاجَرَ الْأَوْلِيَاءُ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { فَإِنْ اشْتَجَرُوا فَالسُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهَا } وَلَهُ أَنْ يُزَوِّجَهَا نَفْسَهُ إنْ قَالَ بِصِحَّةِ تَوَلِّي طَرَفَيْ الْعَقْدِ ، وَإِلَّا فَالْحَاكِمُ ، وَإِنْ كَانَ مُتَفَرِّعًا عَنْهُ ، إذْ هُوَ وَكِيلٌ لِلْمُسْلِمِينَ بَعْدَ صِحَّةِ وِلَايَتِهِ مِنْ الْإِمَامِ بِخِلَافِ وَكِيلِهِ .
"مَسْأَلَةٌ" ( ة قين ) فَإِنْ عُدِمَ وَحَاكِمُهُ وُكِّلَتْ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ } فَأَثْبَتَ لِكُلِّ مُؤْمِنٍ وِلَايَةً وَالتَّرْتِيبُ اقْتَضَاهُ ( الْإِجْمَاعُ ثَوْرٌ وَبَعْضُ الْعُلَمَاءِ ) بَلْ تَنْتَظِرُ وُجُودَ الْإِمَامِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: { فَالسُّلْطَانُ } .
قُلْنَا: إذَا وُجِدَ وَلَا يُنْتَظَرُ لِقَوْلِهِ: صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { ثَلَاثٌ لَا يَنْبَغِي التَّأَنِّي فِيهِنَّ } الْخَبَرُ .
ى بَلْ يُنَصِّبُ مَنْ يُزَوِّجُهَا عِنْدَ أَهْلِ النَّصْبِ ، أَوْ مَنْ صَلَحَ عِنْدَ ( يه ) ، وَلَا وَكَالَةَ قُلْت: التَّعْيِينُ إلَيْهَا ، إذْ هِيَ أَخَصُّ .
"مَسْأَلَةٌ هـ وَمَتَى نَفَتْهُمْ غَرِيبَةً حَلَفَتْ احْتِيَاطًا وَقُبِلَ قَوْلُهَا ، إذْ لَا يَعْلَمُونَ إلَّا مِنْ جِهَتِهَا"