"مَسْأَلَةٌ"وَالْأُذُنُ بِالْأُذُنِ ، وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي الْقَدْرِ لِلْآيَةِ .
وَالصَّحِيحَةُ بِالصَّمَّاءِ لِمَا مَرَّ فِي الْأَنْفِ ، وَالْمَثْقُوبَةُ بِالصَّحِيحَةِ وَالْعَكْسُ ، إذْ الثَّقْبُ لَيْسَ نَقْصًا ، بَلْ لِلتَّزْيِينِ ، فَإِنْ انْخَرَمَ صَارَ نَقْصًا فَيُقْطَعُ بِالصَّحِيحَةِ وَيُسَلَّمُ أَرْشُ الْخَرْمِ وَتُؤْخَذُ الصَّحِيحَةُ بِالْحَشَفَةِ الْيَابِسَةِ لِتَسَاوِي مَنْفَعَتِهِمَا ، وَالْبَعْضُ بِالْبَعْضِ مُقَدَّرًا كَمَا مَرَّ فِي الْأَنْفِ .
وَقَدْ مَنَعَ بَعْضُ ( الْفُقَهَاءِ ) مِنْ الْقِصَاصِ فِي بَعْضِ الْأُذُنِ .
قُلْنَا: تُمْكِنُ الْمُسَاوَاةُ فَلَزِمَ .
وَقَدْ قَالَ تَعَالَى { وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ } فَإِنْ قَطَعَ بَعْضَهَا ثُمَّ أَلْصَقَهُ ، سَقَطَ الْقِصَاصُ إنْ خَفِيَ مَوْضِعُ الْقَطْعِ بَعْدَ الْإِلْصَاقِ ، وَإِلَّا فَلَا .
فَإِنْ قَطَعَهَا حَتَّى صَارَتْ مُعَلَّقَةً فَلَهُ قَطْعُ أُذُنِهِ كَذَلِكَ اعْتِبَارًا لِلْمُمَاثَلَةِ .
وَمَنْ قُطِعَتْ أُذُنُهُ قِصَاصًا فَأَلْصَقَهَا لَمْ يَكُنْ لِلْمُقْتَصِّ نَزْعُهَا ثَانِيًا .
وَمَنْ أُبِينَتْ أُذُنُهُ مِنْ أَصْلِهَا ثُمَّ قَطَعَ بَعْضَ أُذُنِ الْجَانِي وَأَلْصَقَهَا فَلَهُ إبَانَتُهَا ثَانِيًا ، إذْ حَقُّهُ الْإِبَانَةُ .