"مَسْأَلَةٌ": وَيَجُوزُ بَيْعُ دُورِ الْمَدِينَةٍ وَضَيَاعِهَا إجْمَاعًا ، لِعُمُومِ الْأَدِلَّةِ ( هـ ك عح ) : لَا دُورِ مَكَّةَ وَأَرَاضِيهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى { سَوَاءٌ الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ } وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَا يَجُوزُ بَيْعُ بُيُوتِ مَكَّةَ وَلَا إجَارَتُهَا } ( ى ) : وَالْمَسْجِدُ الْحَرَامُ مَتَى أُطْلِقَ فِي الْقُرْآنِ فَهُوَ الْحَرَمُ الْمُحَرَّمُ .
قُلْت: وَقَدْ مَرَّ لَهُ عَنْ ( ة ) : أَنَّهُ إلَى الْمَوَاقِيتِ ، وَاخْتَارَهُ ( ش ف ) : قَالَ اللَّهُ تَعَالَى { الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ } قُلْنَا: الْإِضَافَةُ لَا تَقْتَضِي الْمِلْكَ ، كَسَرْجِ الدَّابَّةِ وَنَحْوِهِ ، مَعَ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { مَنْ أَكَلَ أَجْرَ بُيُوتِ مَكَّةَ فَإِنَّمَا أَكَلَ الرِّبَا } قَالُوا: { لَمْ يَنْقُضْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، بَيْعَ عَقِيلٍ لِرِبَاعِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ } .
قُلْنَا: كَمَا أَهْدَرَ الدِّمَاءَ ، قَالُوا: اشْتَرَى عُمَرُ مِنْ صَفْوَانَ دَارًا ، وَمُعَاوِيَةُ مِنْ حَكِيمٍ دَارَيْنِ ، وَكَذَلِكَ سَائِرُ السَّلَفِ ، وَلَمْ يُنْكِرْ .
قُلْنَا: الْخَشَبُ وَالْآجِرُ لَا الْعِرَاصُ .
سَلَّمْنَا ، فَلَيْسَ بِحُجَّةٍ إذْ لَا إجْمَاعَ .