"مَسْأَلَةٌ" ( هَبْ ) وَلَوْ تُنُوسِخَ الْمَغْصُوبُ رَجَعَ الْمَالِكُ بِالْعَيْنِ عَلَى كُلٍّ مِمَّنْ قَبَضَ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { عَلَى الْيَدِ مَا أَخَذَتْ حَتَّى تَرُدَّ } وَبِالْأُجْرَةِ بِقَدْرِ اللَّبْثِ ، وَالْمَغْرُورُ كَالْمُشْتَرِي الْجَاهِلِ ، يَغْرَمُ الْأَوَّلُ كُلَّ مَا غَرِمَ فِيهَا مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ زَخْرَفَةٍ ، وَكُلُّ مَا كَانَ قَدْ بَنَى عَلَيْهَا فَهَدَمَهُ لِرَدِّهَا رَجَعَ بِغَرَامَتِهِ .
( فَرْعٌ ) ( هـ ) وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَصِيرَ إلَى الْمَغْرُورِ بِعِوَضٍ أَوْ لَا ، إذْ الْإِحْسَانُ يَبْطُلُ بِالتَّغْرِيرِ كَرُجُوعِ الْمُعِيرِ قَبْلَ الْوَقْتِ الْمَضْرُوبِ ( م ط ) لَا يَرْجِعُ عَلَى الْوَاهِبِ وَالْمُعِيرِ ، إذْ مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ .
لَنَا مَا مَرَّ .
( فَرْعٌ ) ( ط هب ) وَيَرْجِعُ الْأَوَّلُ وَلَوْ مَغْرُورًا وَبَاعَهُ جَاهِلًا ( م ح ) لَا ، إلَّا مَعَ الْعِلْمِ .
قُلْنَا: لَا تَأْثِيرَ لِلْجَهْلِ فِي إسْقَاطِ الْجِنَايَةِ ، لَكِنَّ الْقَرَارَ عَلَى الْعَالَمِ .
( فَرْعٌ ) وَلَا يَرْجِعُ بِعِوَضِ مَا اعْتَاضَ مِنْهُ كَمَهْرِ أَمَةٍ وَطِئَهَا ، أَوْ دَابَّةٍ رَكِبَهَا ، أَوْ دَارٍ سَكَنَهَا ، إذْ قَدْ أَخَذَ عِوَضَهُ وَلَا مَا جَنَاهُ بِنَفْسِهِ ، إلَّا أَنْ يَكُونَ بِأَمْرِ الْغَارِّ ، نَحْوَ أَنْ يَسْتَأْجِرَ مَنْ يَذْبَحُ الشَّاةَ أَوْ يُفَصِّلَ الثَّوْبَ ، فَإِنَّهُمَا يَرْجِعَانِ بِمَا غَرَّمَهُمَا الْمَالِكُ مِنْ أَرْشِ ذَلِكَ وَالْأُجْرَةُ عَلَى الْآمِرِ مَا لَمْ يَعْلَمْ الْمَأْمُورُ بِالْغَصْبِ ، وَإِنَّمَا لَمْ يَلْزَمْ الْخَيَّاطَ الْجِنَايَةُ وَحْدَهُ لِأَنَّهُ مُتَصَرِّفٌ لَا مُسْتَهْلِكٌ فَيُرْجَعُ بِهَا عَلَى الْغَارِّ .