"مَسْأَلَةٌ"وَيُقَدَّمُ طَلَبُ الْبَيِّنَةِ عَلَى يَمِينِ الْمُنْكِرِ ، إذْ قَدَّمَهَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ حَيْثُ قَالَ { أَلَكَ بَيِّنَةٌ } وَلِقُوَّتِهَا ، إذْ هِيَ قَوْلُ اثْنَيْنِ ، وَالْيَمِينُ قَوْلُ وَاحِدٍ .
وَفِي سُؤَالِ الشَّاهِدَيْنِ عَنْ الشَّهَادَةِ مِنْ غَيْرِ إذْنِ الْمُدَّعِي وَجْهَانِ ( ى ) أَصَحُّهُمَا ، يَجُوزُ ، وَقِيلَ: لَا ، إذْ سَمَاعُهَا حَقٌّ لَهُ فَلَا يُفْعَلُ بِغَيْرِ إذْنِهِ .
قُلْنَا: إحْضَارُهُمَا أَمَارَةُ الْإِذْنِ ، فَيَقُولُ مَا تَقُولَانِ ، لَا اشْهَدَا ، لِقَوْلِ شُرَيْحُ"أَنَا مَا دَعَوْتُكُمَا"إلَى آخِرِهِ .
فَإِنْ شَهِدَا فَاسِدَةً قَالَ لِلْمُدَّعِي زِدْ فِي شُهُودِكَ وَلَا يُصَرِّحُ بِالْفَسَادِ لِئَلَّا يَكْسِرَ قُلُوبَهُمَا .
وَقَدْ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { أَكْرِمُوا الشُّهُودَ } وَإِنْ شَهِدَا صَحِيحَةً بَحْثًا عَنْ عَدَالَةِ الْمُلْتَبِسِ لِمَا مَرَّ .
وَفِي حُكْمِهِ قَبْلَ طَلَبِ الْمُدَّعِي وَجْهَانِ ( ى ) أَصَحُّهُمَا يَجُوزُ .
وَقِيلَ: لَا ، إذْ هُوَ حَقٌّ لِلْمُدَّعِي ، فَيُعْتَبَرُ إذْنُهُ .
قُلْنَا: الْمُرَافَعَةُ قَرِينَةُ إذْنِهِ .
"مَسْأَلَةٌ""وَلَا تَسْقُطُ بِمَعْرِفَةِ وُجُودِ الْبَيِّنَةِ ( ى ) وَلَوْ فِي الْمَجْلِسِ ، إذْ قَدْ يُرْجَى حُصُولُ الْحَقِّ بِطَلَبِهَا أَبْلَغُ لِلْخَوْفِ مِنْهَا وَخَوْفِ الْفَضِيحَةِ بِالْبَيِّنَةِ بَعْدَهَا ."
قُلْتُ: وَهُوَ قَوِيٌّ ، وَإِنْ قَدْ مَرَّ ( لهب ) عَدَمُ وُجُوبِهَا مَعَ حُضُورِ الْبَيِّنَةِ فِي الْمَجْلِسِ .
( فَرْعٌ ) ( هب ح ) وَإِذَا أَخَّرَ الْيَمِينَ فَلَهُ طَلَبُ الْكَفِيلِ حَتَّى تَحْضُرَ الْبَيِّنَةُ ( ش ) لَا ، قُلْتُ: لَعَلَّ الْوَجْهَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَيْسَ لَكَ إلَّا يَمِينُهُ } قُلْنَا: وَثَاقَةً فِي إيفَاءِ حَقٍّ فَوَجَبَتْ كَبُعْدِ ثُبُوتِهِ .
( فَرْعٌ ) ( ى ف ) فَإِنْ قَالَ الْمُدَّعِي: لَا بَيِّنَةَ لِي حَاضِرَةً وَلَا غَائِبَةً فَاسْتَحْلَفَ ثُمَّ بَيَّنَ ، فَوَجْهَانِ ، تُسْمَعُ حَمْلًا لَهُ عَلَى النِّسْيَانِ ، وَلَا لِتَقَدُّمِ إكْذَابِهَا