فَصْلٌ وَالْمُسْتَحَاضَةُ كَالْحَائِضِ فِيمَا عَلِمَتْهُ حَيْضًا ، وَكَالطَّاهِرِ فِيمَا عَلِمَتْهُ طُهْرًا ، وَلَا تُوطَأُ وَلَا تُصَلِّي ، بَلْ تَصُومُ فِيمَا جَوَّزَتْهُ حَيْضًا وَطُهْرًا لِمَا مَرَّ أَوْ جَوَّزَتْهُ ابْتِدَاءَ طُهْرِ وَانْتِهَاءَ حَيْضٍ ، لَكِنْ تَغْتَسِلُ لِكُلِّ صَلَاةٍ إنْ صَلَّتْ لِمَا مَرَّ .
( فَرْعٌ ) وَحَيْثُ تَكُونُ كَالطَّاهِرِ تَطْهُرُ لِلْحَدَثَيْنِ عِنْدَ ( الْأَكْثَرِ ) لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { تَوَضَّئِي } الْخَبَرَ .
وَلِحَدِيثِ جَعْفَرٍ { أَمَرَ الْمُسْتَحَاضَةَ } الْخَبَرَ وَأَمْثَالِهِ ( عة ) لَا تَطْهُرُ لُغَةً وَلَا شَرْعًا لِاسْتِمْرَارِ الْحَدَثِ .
قُلْنَا: تَعَبُّدٌ لِأَجْلِ الْأَمْرِ .
"مَسْأَلَةٌ" ( الْأَكْثَرُ ) وَلَا تَغْتَسِلُ لِكُلِّ صَلَاةٍ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: { تَوَضَّئِي فَإِنَّهُ دَمُ عِرْقٍ } وَلِخَبَرِ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ { اجْعَلِيهِ بِمَنْزِلَةِ الْجُرْحِ } ( الْإِمَامِيَّةُ ) قَالَ لِأُمِّ حَبِيبَةَ { فَلْتَغْتَسِلْ لِكُلِّ صَلَاةٍ } وَأَمَرَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِهِ سَهْلَةَ وَأَمَرَ بِهِ حَمْنَةَ عَلَى لِسَانِ أُخْتِهَا زَيْنَبَ وَأَمْثَالِهِ .
قُلْنَا: مُعَارَضٌ بِمَا رَوَيْنَا ، فَحُمِلَتْ عَلَى مَنْ تَجُوزُ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ انْتِهَاءَ حَيْضٍ لِأَجْلِ اللَّبْسِ .
أَوْ عَلَى النَّدْبِ ، وَأَمَّا النَّسْخُ فَضَعِيفٌ لِجَهْلِ الْمُتَأَخِّرِ وَقُرْبِ الْمُدَّةِ فِي خَبَرِ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ ، قَالُوا: قَالَ بِهِ عَلِيٌّ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَابْنُ الزُّبَيْرِ ، قُلْت: اجْتِهَادٌ فَلَيْسَ بِحُجَّةٍ .
"مَسْأَلَةٌ" ( هـ عي ) وَتَوَضَّأُ لِوَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ وَلَهَا الْجَمْعُ وَالنَّفَلُ وَالْقَضَاءُ بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ لِأَمْرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ سَهْلَةَ وَحَمْنَةَ ، وَقَدْ بَطَلَ الْغُسْلُ بِمَا ذَكَرْنَا ، فَبَقِيَ الْوُضُوءُ ، وَقَوْلُهُ لِبِنْتِ أَبِي حُبَيْشٍ: { تَوَضَّئِي لِوَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ } وَوَقْتُ الْمَجْمُوعَتَيْنِ وَاحِدٌ ( ش ) بَلْ فَرْضٌ وَاحِدٌ وَمَا شَاءَتْ مِنْ النَّفْلِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لِوَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ } قُلْنَا: