"مَسْأَلَةٌ"وَمَا وُهِبَ لِلَّهِ فَلَا رُجُوعَ فِيهِ إجْمَاعًا ، إذْ هِيَ لِأَجْلِ الْأَجْرِ كَالْهِبَةِ عَلَى عِوَضٍ .
وَكَذَلِكَ هِبَةُ الْأَرْحَامِ الْمَحَارِمِ وَالْفُقَرَاءِ ؛ لِتَضَمُّنِهَا الْأَجْرَ وَلِلْإِجْمَاعِ ( م ) وَلَا يَحْتَاجُ فِي الرَّحِمِ إلَى قَصْدِ الصِّلَةِ ، قُلْت: وَلَا فِي الْفُقَرَاءِ إلَى قَصْدِ الْقُرْبَةِ فِي الْأَصَحِّ لِحُصُولِهَا ، مَا لَمْ يَفْعَلْ لِغَرَضٍ غَيْرِهَا ، فَيَصِحُّ الرُّجُوعُ حِينَئِذٍ لِتَعَذُّرِهِ فَقَطْ كَالْمُعَاوَضَةِ"مَسْأَلَةٌ" ( هـ م ط ) وَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ الرَّحِمُ مَحْرَمًا أَوْ يَلِيهِ بِدَرَجَةٍ ، كَابْنِ الْعَمِّ وَابْنِ الْخَالِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يَهَبَ هِبَةً ، أَوْ يُعْطِيَ عَطِيَّةً فَيَرْجِعَ فِيهَا ، إلَّا الْوَالِدَ فِيمَا أَعْطَى وَلَدَهُ } قُلْت: وَالْأَجَانِبُ مَخْصُوصَةٌ بِالدَّلِيلِ ( ح ) بَلْ لَهُ الرُّجُوعُ فِيمَا عَدَا الرَّحِمِ الْمَحْرَمِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ {: مَنْ وَهَبَ لِذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ } الْخَبَرَ .
قُلْت: وَهُوَ قَوِيٌّ .