فَصْلٌ وَالْأَحْكَامُ ضُرُوبٌ"ضَرْبٌ لَا يُعْمَلُ فِيهِ إلَّا بِالْعِلْمِ ، كَالشَّهَادَةِ ، وَالنِّكَاحِ ، وَضَرْبٌ بِهِ أَوْ الْمُقَارِبِ لَهُ ، كَانْتِقَالِ الشَّيْءِ عَنْ حُكْمِ أَصْلِهِ الْمَعْلُومِ ، كَنَجَاسَةٍ بَعْدَ يَقِينِ طَهَارَةٍ عِنْدَ ( م ) وَنَحْوُ ذَلِكَ ، وَضَرْبٌ بِأَيِّهِمَا أَوْ الْغَالِبِ كَأَعْدَادِ الرَّكَعَاتِ وَنَحْوِهِ ، وَضَرْبٌ بِأَيِّهَا ( أَبُو مُضَرَ ) أَوْ الْمُطْلَقِ ، كَإِخْبَارِ الْوَكِيلِ بِالْوَكَالَةِ ، وَالْمَرْأَةِ بِانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ ."
قُلْت: وَالْحَقُّ أَنَّ الْمُطْلَقَ مِنْ الْغَالِبِ وَإِنْ ضَعُفَ ، فَإِنْ لَمْ يَغْلِبْ فَشَكٌّ ، وَضَرْبٌ يُسْتَصْحَبُ فِيهِ الْعِلْمُ ، كَالشَّكِّ فِي الطَّلَاقِ ، وَالْعَتَاقِ ، وَضَرْبٌ عَكْسُهُ ، كَإِعَادَةِ الْكَيْلِ ، وَالْوَزْنِ فِي الرِّبَوِيَّاتِ .
وَسَتَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .
"مَسْأَلَةٌ" ( أَكْثَرُ الْأُمَّةِ ) وَيَحْرُمُ اسْتِعْمَالُ آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ فِي الْوُضُوءِ وَغَيْرِهِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { وَلَا تَأْكُلُوا فِي صِحَافِهَا } الْخَبَرَ ( د ) يَحْرُمُ الشُّرْبُ فَقَطْ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { الَّذِي يَشْرَبُ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ } الْخَبَرَ ( قش ) يُكْرَهُ ، لَنَا { فَإِنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ } .
( فَرْعٌ ) وَفِي تَحْرِيمِهَا لِعَيْنِهَا أَوْ لِلْخُيَلَاءِ وَجْهَانِ ، فَعَلَى الْخُيَلَاءِ يَجُوزُ إذَا غَشِيَ بِرَصَاصٍ .
( فَرْعٌ ) وَيَصِحُّ التَّوَضُّؤُ مِنْهُ وَإِنْ عَصَى لِانْفِصَالِ الطَّاعَةِ وَفِي اقْتِنَائِهَا وَجْهَانِ ( ي ) أَصَحُّهُمَا الْمَنْعُ لِلْخُيَلَاءِ وَكَالطُّنْبُورِ ، قُلْت: فِيهِ نَظَرٌ ، وَفِي الْيَاقُوتِ وَنَحْوِهِ وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا كَالذَّهَبِ ، لِنَفَاسَتِهِ ( ي ) وَكَذَلِكَ الزُّجَاجُ وَالْخَشَبُ ، وَالنُّحَاسُ ، إذَا عَظُمَ بِالصَّنْعَةِ وَالزَّخْرَفَةِ قَدْرُهَا ، لِلْخُيَلَاءِ .
لَا الْمَدَرِ ، وَمَا لَمْ يَعْظُمْ ، قُلْت: وَلَعَلَّهُ يُفَرَّعُ عَلَى الْخُيَلَاءِ ، وَالْمَذْهَبُ خِلَافُهُ كَمَا أَجَازَهُ فِي بَابِ اللِّبَاسِ ( ي ) ، وَالْعَنْبَرُ ، وَالْكَافُورُ وَالْعُودُ الرَّطْبُ ، كَالْيَاقُوتِ ،