فَصْلٌ فِي كَيْفِيَّةِ أَخْذِ الْمَبِيعِ بِالشُّفْعَةِ"مَسْأَلَةٌ ( م ) تَجِبُ الشُّفْعَةُ بِالْعَقْدِ إذْ تَثْبُتُ بِثَبَاتِهِ وَتَنْتَفِي بِانْتِفَائِهِ ، وَهُوَ سَبَبُهَا ."
وَتُسْتَحَقُّ بِالطَّلَبِ أَيْ تَصِيرُ حَقًّا ، فَلَا يَجُوزُ لِلْمُشْتَرِي التَّصَرُّفُ فِي الْمَبِيعِ بَعْدَهُ .
وَتُمْلَكُ بِالْحُكْمِ أَوْ التَّسْلِيمِ طَوْعًا ، أَيْ تَصِيرُ مِلْكًا بَعْدَ أَنْ كَانَتْ حَقًّا فَقَطْ ، فَتَتْبَعُهَا أَحْكَامُ الْمِلْكِ ، فَيَصِحُّ لِلشَّفِيعِ فِيهَا كُلُّ تَصَرُّفٍ مِنْ بَيْعٍ وَغَيْرِهِ ؛ لِاسْتِقْرَارِ مِلْكِهِ ( الطَّحَاوِيُّ ) تَجِبُ بِالْعَقْدِ وَتُسْتَحَقُّ بِالْإِشْهَادِ وَالطَّلَبِ ، وَتُمْلَكُ بِالْأَخْذِ ( الْقُدُورِيُّ ) مِنْ ( صَحَّ ) تُسْتَحَقُّ بِالْبَيْعِ وَتَسْتَقِرُّ بِالطَّلَبِ وَتُمْلَكُ بِالْحُكْمِ قُلْت: وَهُمْ مُتَّفِقُونَ فِي الْمَعْنَى ( ى ) خَلَا أَنَّ قَوْلَ ( م ) أَوْلَى ؛ لِتَعْلِيقِهِ الِاسْتِحْقَاقَ بِالطَّلَبِ إذْ ثَمَرَةُ الطَّلَبِ الِاسْتِحْقَاقُ ، فَيَصِحُّ الْحُكْمُ ، وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ لَا مِلْكَ قَبْلَ الْحُكْمِ أَوْ الْأَخْذِ أَوْ التَّسْلِيمِ"مَسْأَلَةٌ" ( ة حص لش ) وَهِيَ فَوْرِيَّةٌ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { الشُّفْعَةُ كَنَشِطَةِ عِقَالٍ } ( لش ) بَلْ عَلَى التَّرَاخِي أَبَدًا ، فَلَا تَبْطُلُ إلَّا بِالْعَفْوِ أَوْ مَا يَقْتَضِيهِ ، نَحْوُ أَنْ يَطْلُبَهُ بِغَيْرِهَا كَبِعْنِيهِ ؛ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { فَشَرِيكُهُ أَحَقُّ بِهِ } وَلَمْ يُفَصِّلْ ، وَلِأَنَّهُ اسْتِيفَاءُ حَقٍّ كَالْقِصَاصِ ( لش ) وَلِلْمُشْتَرِي أَنْ يُرَافِعَهُ لِتَنْجِيزِ الْأَخْذِ أَوْ التَّرْكِ لِمَا فِي الْمُهْلَةِ مِنْ الضَّرَرِ ، لِتَرْكِهِ الْغَرْسَ وَالْبِنَاءَ مَخَافَةَ طَلَبِهَا ( لش ) يُخَيَّرُ إلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ إذْ لَا دَلِيلَ عَلَى الْفَوْرِ ، وَفِي الزِّيَادَةِ إضْرَارٌ كَمَا مَرَّ ، وَهِيَ آخِرُ حَدِّ الْقِلَّةِ وَأَوَّلُ حَدِّ الْكَثْرَةِ ( ك ) إلَى سَنَةٍ .
لَنَا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { الشُّفْعَةُ لِمَنْ وَاثَبَهَا } وَلَا قِيَاسَ مَعَ النَّصِّ ( فَرْعٌ ) وَالْمُعْتَبَرُ فِي الْفَوْرِيَّةِ الْمُعْتَادُ بِحَيْثُ لَا