فَصْلٌ .
وَلِلْإِمَامِ عَزْلُ الْحَاكِمِ ، إذْ مَنْ إلَيْهِ الْعَقْدُ فَإِلَيْهِ نَقْضُهُ كَالْبَيْعِ وَالْإِقَالَةِ ، وَتَكْفِي غَلَبَةُ الظَّنِّ بِمُوجِبِ الْعَزْلِ ، فَإِنْ عَزَلَهُ لَا بِمُوجِبٍ ، فَوَجْهَانِ ( ى ) أَصَحُّهُمَا: يَنْعَزِلُ كَمَا مَرَّ ، وَقِيلَ: لَا ، لِفَقْدِ الْمَصْلَحَةِ .
قُلْنَا: يَعْصِي بِعَدَمِ تَحَرِّيهَا بَاطِنًا ، وَيُقْبَلُ قَوْلُهُ ظَاهِرًا .
قُلْتُ: فَإِنْ أَقَرَّ بِأَنَّ عَزْلَهُ لَا لِمَصْلَحَةٍ ، فَقَدَحَ فِي عَدَالَتِهِ يُحْتَمَلُ أَنْ لَا يَنْفُذَ عَزْلُهُ وَتَصَرُّفَاتُهُ حَتَّى يَتُوبَ ، لَكِنْ يَنْعَزِلُ الْحَاكِمُ قَبْلَ تَوْبَتِهِ لِخَلَلِ أَصْلِهِ ( ى ) لَا يُخَالِفُ أَمَرَهُ فِي الْعَزْلِ ، وَإِنْ عَصَى بِهِ لِمُخَالَفَةِ الْمَصْلَحَةِ لِتَأْدِيَتِهِ إلَى فَسَادِ وَ وَهَاءِ أَمْرِهِ .
قُلْتُ: فِيهِ نَظَرٌ