"مَسْأَلَةٌ: ( هـ ) وَإِذَا غُمَّ أَوَّلَ رَمَضَانَ اُسْتُحِبَّ صَوْمُ يَوْمِ الثَّلَاثِينَ مِنْ شَعْبَانَ ، إذْ هُوَ يَوْمُ شَكٍّ ، فَإِنْ غُمَّ أَوَّلُ شَوَّالٍ أَفْطَرَ بَعْدَ الثَّلَاثِينَ الْمُتَيَقَّنَةَ مِنْ رَمَضَانَ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { فَأَكْمِلُوا الْعِدَّةَ ثَلَاثِينَ } ( م ) فَإِنْ دَامَ الْغَيْمُ أَشْهُرًا رَجَعَ إلَى كِبَرِ الْهِلَالِ وَصِغَرِهِ كَالْمَأْسُورِ فِي دَارِ الْحَرْبِ ( ى ) وَأَقْوَى مَا يَعْتَمِدُ عَلَيْهِ الْغُرُوبُ قَبْلَ الشَّفَقِ لِخَبَرِ ( عم ) وَقَدْ مَرَّ ( الْأَكْثَرُ ) وَلَا يُعْمَلُ بِالْحِسَابِ إذْ لَمْ يُعَوَّلْ عَلَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنْ الشَّرْعِ ، وَقَدْ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ } ( الطَّبَرِيُّ ابْنُ سُرَيْجٍ ) بَلْ لِلْعَارِفِ الْعَمَلُ عَلَيْهِ هُنَا ، وَكَذَا مَنْ أَمَرَهُ الْعَارِفُ ، قُلْت: أَمَّا الْمَأْمُورُ فَلَا ، وَأَمَّا الْعَارِفُ فَإِنْ عَرَفَ يَقِينًا اعْتِيَادِيًّا عُمِلَ عَلَيْهِ ، كَمَنْ انْفَرَدَ بِالرُّؤْيَةِ وَإِلَّا فَلَا ."