فهرس الكتاب

الصفحة 7733 من 7915

بَابُ الْغَنَائِمِ .

هِيَ أَنْوَاعٌ: مِنْهَا الْمَأْكُولُ وَالْمَشْمُومُ الَّذِي يُسْرِعُ إلَيْهِ الْفَسَادُ كَالْحُبَاقِ ، والمرزنجوش ، فَهَذَا يَجُوزُ لِمَنْ ظَفِرَ بِهِ أَخَذَهُ وَلَا خُمُسَ عَلَيْهِ فِيمَا أُتْلِفَ مِنْهُ قَبْلَ الْقِسْمَةِ لِمَا رَوَى ابْنُ عُمَرَ أَنَّهُ لَمْ يُؤْخَذْ مِنْهُمْ فِيمَا أَكَلُوهُ ، وَالْمَشْرُوبُ كَالْعَسَلِ وَالسَّمْنِ كَالْمَطْعُومِ لِلْحَاجَةِ وَصُعُوبَةِ حَمْلِهِ .

وَكَذَلِكَ الْعَلَفُ لِلْبَهَائِمِ ، فَأَمَّا التِّرْيَاقُ فَلَا يَجُوزُ تَنَاوُلُ شَيْءٍ مِنْهُ قَبْلَ الْقِسْمَةِ إلَّا لِعِلَّةٍ .

وَأَمَّا الْحَيَوَانُ الْمَأْكُولُ فَوَجْهَانِ ( ى ) أَصَحُّهُمَا: يَجُوزُ أَكْلُهُ وَلَا ضَمَانَ كَالطَّعَامِ .

وَقِيلَ: لَا ، لِنُدُورِ الْحَاجَةِ إلَيْهِ .

فَأَمَّا الْجُلُودُ فَتُحْفَظُ .

وَقِيلَ: لَا ، لِاسْتِحْقَارِهَا ، وَأَمَّا الْحَرِيرُ وَالْكَتَّانُ وَنَحْوُهُمَا فَلَا يُنْتَفَعُ بِهِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ ، إذْ لَا ضَرُورَةَ .

وَأَمَّا الْخَمْرُ فَيُرَاقُ وَتُغْنَمُ الدِّنَانُ ، وَأَمَّا الْكَلْبُ فَيُغْنَمُ النَّافِعُ وَيُقْتَلُ الْعَقُورُ .

وَأَمَّا الْخِنْزِيرُ فَإِنْ كَانَ ضَارًّا قُتِلَ وَمَا لَا فَلَا ، وَكَذَا سِبَاعُ الطَّيْرِ .

وَأَمَّا الْأَرَاضِي وَالدُّورُ ، فَإِنْ أَطْلَقَ الْمُسْلِمُونَ حَوْزَهَا لَمْ يَجُزْ خَرَابُهَا وَإِلَّا جَازَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { ( بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ ) } وَمَنْ شَكَّ فِيمَا وَجَدَهُ فِي دَارِهِمْ اُسْتُحِبَّ لَهُ التَّعْرِيفُ ، وَأَمَّا دَفَاتِرُ الْكُفْرِ فَتُحْرَقُ إنْ لَمْ يُمْكِنْ مَحْوُهَا وَالِانْتِفَاعُ بِالرِّقِّ وَلَمْ يَكُنْ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ .

فَأَمَّا التَّوْرَاةُ وَالْإِنْجِيلُ فَتُمْحَى وَلَا تُحْرَقُ وَكَذَلِكَ سَائِرُ الصُّحُفِ النَّبَوِيَّةِ ، فَأَمَّا جِلْدُ الْمَيْتَةِ وَعَصَبُهَا فَيُحْرَقُ لِتَحْرِيمِ اسْتِعْمَالِهِ ، وَأَمَّا الْعَاجُ وَهُوَ عَظْمُ الْفِيلِ فَطَاهِرٌ مُبَاحٌ ، إذْ لَا تُحِلُّهُ الْحَيَاةُ كَالْقَرْنِ ، وَتُكْسَرُ الصُّلْبَانُ وَالْأَصْنَامُ وَتُرَدُّ كُسُورُهَا فِي الْغَنِيمَةِ ، لِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي صُورَةِ الْحَمَامَةِ الَّتِي وُجِدَتْ فِي الْكَعْبَةِ وَصُورَةِ إبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت