هِيَ أَنْوَاعٌ: مِنْهَا الْمَأْكُولُ وَالْمَشْمُومُ الَّذِي يُسْرِعُ إلَيْهِ الْفَسَادُ كَالْحُبَاقِ ، والمرزنجوش ، فَهَذَا يَجُوزُ لِمَنْ ظَفِرَ بِهِ أَخَذَهُ وَلَا خُمُسَ عَلَيْهِ فِيمَا أُتْلِفَ مِنْهُ قَبْلَ الْقِسْمَةِ لِمَا رَوَى ابْنُ عُمَرَ أَنَّهُ لَمْ يُؤْخَذْ مِنْهُمْ فِيمَا أَكَلُوهُ ، وَالْمَشْرُوبُ كَالْعَسَلِ وَالسَّمْنِ كَالْمَطْعُومِ لِلْحَاجَةِ وَصُعُوبَةِ حَمْلِهِ .
وَكَذَلِكَ الْعَلَفُ لِلْبَهَائِمِ ، فَأَمَّا التِّرْيَاقُ فَلَا يَجُوزُ تَنَاوُلُ شَيْءٍ مِنْهُ قَبْلَ الْقِسْمَةِ إلَّا لِعِلَّةٍ .
وَأَمَّا الْحَيَوَانُ الْمَأْكُولُ فَوَجْهَانِ ( ى ) أَصَحُّهُمَا: يَجُوزُ أَكْلُهُ وَلَا ضَمَانَ كَالطَّعَامِ .
وَقِيلَ: لَا ، لِنُدُورِ الْحَاجَةِ إلَيْهِ .
فَأَمَّا الْجُلُودُ فَتُحْفَظُ .
وَقِيلَ: لَا ، لِاسْتِحْقَارِهَا ، وَأَمَّا الْحَرِيرُ وَالْكَتَّانُ وَنَحْوُهُمَا فَلَا يُنْتَفَعُ بِهِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ ، إذْ لَا ضَرُورَةَ .
وَأَمَّا الْخَمْرُ فَيُرَاقُ وَتُغْنَمُ الدِّنَانُ ، وَأَمَّا الْكَلْبُ فَيُغْنَمُ النَّافِعُ وَيُقْتَلُ الْعَقُورُ .
وَأَمَّا الْخِنْزِيرُ فَإِنْ كَانَ ضَارًّا قُتِلَ وَمَا لَا فَلَا ، وَكَذَا سِبَاعُ الطَّيْرِ .
وَأَمَّا الْأَرَاضِي وَالدُّورُ ، فَإِنْ أَطْلَقَ الْمُسْلِمُونَ حَوْزَهَا لَمْ يَجُزْ خَرَابُهَا وَإِلَّا جَازَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { ( بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ ) } وَمَنْ شَكَّ فِيمَا وَجَدَهُ فِي دَارِهِمْ اُسْتُحِبَّ لَهُ التَّعْرِيفُ ، وَأَمَّا دَفَاتِرُ الْكُفْرِ فَتُحْرَقُ إنْ لَمْ يُمْكِنْ مَحْوُهَا وَالِانْتِفَاعُ بِالرِّقِّ وَلَمْ يَكُنْ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ .
فَأَمَّا التَّوْرَاةُ وَالْإِنْجِيلُ فَتُمْحَى وَلَا تُحْرَقُ وَكَذَلِكَ سَائِرُ الصُّحُفِ النَّبَوِيَّةِ ، فَأَمَّا جِلْدُ الْمَيْتَةِ وَعَصَبُهَا فَيُحْرَقُ لِتَحْرِيمِ اسْتِعْمَالِهِ ، وَأَمَّا الْعَاجُ وَهُوَ عَظْمُ الْفِيلِ فَطَاهِرٌ مُبَاحٌ ، إذْ لَا تُحِلُّهُ الْحَيَاةُ كَالْقَرْنِ ، وَتُكْسَرُ الصُّلْبَانُ وَالْأَصْنَامُ وَتُرَدُّ كُسُورُهَا فِي الْغَنِيمَةِ ، لِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي صُورَةِ الْحَمَامَةِ الَّتِي وُجِدَتْ فِي الْكَعْبَةِ وَصُورَةِ إبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ