فَصْلٌ وَيَصِحُّ الِاسْتِئْجَارُ لِلرَّضَاعِ وَالْحَضَانَةِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ } "مَسْأَلَةٌ"وَيَصِحُّ عَلَى الْحَضَانَةِ فَتَنَاوَلَ الْعَمَلَ لَا اللَّبَنَ .
قُلْت: لَكِنْ يَدْخُلُ تَبَعًا لِلْعَمَلِ ( ى ) فَإِنْ عُقِدَتْ عَلَى الرَّضَاعِ فَقَطْ فَفِي لُزُومِ الْحَضَانَةِ مَعَهُ وَجْهَانِ: أَصَحُّهُمَا تَلْزَمُ لِلْعُرْفِ بِتَوَلِّي الْمُرْضِعَةِ ذَلِكَ .
وَقِيلَ لَا ، إذْ لَمْ يَتَنَاوَلْ أَكْثَرَ مِنْ سَقْيِ اللَّبَنِ ( ى ) فَإِنْ ذَكَرَهُمَا مَعًا فَوَجْهَانِ: أَصَحُّهُمَا تَصِحُّ وَالْعَمَلُ تَابِعٌ لِلرَّضَاعِ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ } فَرَتَّبَهَا عَلَى الرَّضَاعِ وَلَمْ يَذْكُرْ حَضَانَةً .
وَقِيلَ: بَلْ الْعَكْسُ قُلْنَا: وَهُوَ أَقْرَبُ لِلْمَذْهَبِ ، إذْ الْإِجَارَةُ عَلَى الْعَيْنِ لَا تَصِحُّ ، كَمَنْ اسْتَأْجَرَ بِئْرًا لِيَشْرَبَ مِنْهَا .
فَإِنْ دَخَلَ تَبَعًا صَحَّ .
كَمَنْ اسْتَأْجَرَ دَارًا فِيهَا بِئْرٌ .
قُلْت: وَالْآيَةُ خَرَجَتْ مَخْرَجَ الْمُعْتَادِ ، وَهُوَ أَنَّ ذِكْرَ الرَّضَاعِ يَسْتَلْزِمُ الْحَضَانَةَ فِي وَقْتِهِمْ .
أَلَا تَرَى إلَى { اسْتِرْضَاعِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مَعَ حَلِيمَةَ } ( فَرْعٌ ) وَيُعْتَبَرُ فِي الْحَضَانَةِ شُرُوطُ الْإِجَارَةِ: مِنْ تَعْيِينِ الْمُدَّةِ وَالْأُجْرَةِ وَالرَّضِيعِ ، وَلَا يَكْفِي وَصْفُهُ فَإِنْ مَاتَ انْفَسَخَتْ وَلَا يُبَدَّلُ لِتَعَيُّنِهِ ( ى ) وَلَا يَعْتَبِرُ تَعْيِينُ الْعَمَلِ إذْ لَا يَنْضَبِطُ ، فَهِيَ كَالْخَاصِّ لِتَعَذُّرِ الضَّبْطِ إلَّا بِالْمُدَّةِ ، فَلَا شِرْكَ فِي الْعَمَلِ وَاللَّبَنِ كَالْخَاصِّ ( فَرْعٌ ) ( ص أَبُو مُضَرَ ) وَيُخَالِفُهُ فِي أَنَّهَا تَضْمَنُ مَا ضَمِنَتْ ، لِعُمُومِ { الزَّعِيمُ غَارِمٌ } ( فَرْعٌ ) وَإِذَا تَعَيَّبَتْ بِمَرَضٍ أَوْ نَحْوِهِ فُسِخَتْ كَالْبَهِيمَةِ ، وَلَهَا أَيْضًا الْفَسْخُ إذَا مَرِضَتْ أَوْ نَحْوُهُ ( فَرْعٌ ) ( ى ) وَيُعَيَّنُ مَوْضِعُ الْحَضَانَةِ مِنْ مَنْزِلِهَا أَوْ غَيْرِهِ وَإِلَّا فَسَدَتْ لِلتَّنَازُعِ .
قُلْت: وَظَاهِرُ الْمَذْهَبِ لَا يُشْتَرَطُ ، وَلَهَا نَقْلُهُ إلَى مَنْزِلِهَا إلَّا لِشَرْطٍ ( فَرْعٌ ) ى