فهرس الكتاب
"مَسْأَلَةٌ"وَإِذَا أَوْصَى السَّيِّدُ بِمَالِ الْكِتَابَةِ لِمُعَيَّنٍ عَتَقَ بِالتَّسْلِيمِ إلَى الْوَصِيِّ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَإِلَى الْمُوصَى لَهُ لِاسْتِحْقَاقِهِ ، أَوْ الْوَارِثِ ، إذْ لَهُ وِلَايَةٌ مَعَ عَدَمِ الْوَصِيِّ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِأَهْلِهِ } الْخَبَرَ ، وَلِغَيْرِ مُعَيِّنٍ عَتَقَ بِتَسْلِيمِهِ إلَى الْوَصِيِّ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَإِلَى الْحَاكِمِ ، لَا إلَى الْمَصْرِفِ لِعَدَمِ تَعْيِينِهِ ، وَإِذَا أَوْصَى بِهِ عَنْ دَيْنٍ لِمُعَيَّنٍ عَتَقَ بِتَسْلِيمِهِ إلَيْهِ ، وَالْوَصِيُّ أَوْلَى لِوِلَايَتِهِ ، فَإِنْ كَانَتْ تِرْكَتُهُ مُسْتَغْرِقَةً بِالدَّيْنِ لَمْ يَعْتِقْ بِالْقَضَاءِ إلَّا بِأَمْرِ الْوَصِيِّ وَالْوَارِثِ جَمِيعًا وَلَا بِالتَّسْلِيمِ إلَى أَحَدِهِمَا دُونَ الْآخَرِ إذْ لِكُلٍّ مِنْهُمَا حَقٌّ ، فَلِلْوَارِثِ الْأَوْلَوِيَّةُ ، وَلِلْوَصِيِّ الْوِلَايَةُ ، وَإِذَا مَاتَ عَنْ أَطْفَالٍ لَمْ يَعْتِقْ بِالتَّسْلِيمِ إلَّا إلَى الْوَصِيِّ ، ثُمَّ الْحَاكِمِ وَمَنْصُوبِهِ ، وَالْوَجْهُ ظَاهِرٌ .
وَمَنْ كَاتَبَ عَبْدَيْنِ فِي عَقْدٍ أَوْ عَقْدَيْنِ ، عَتَقَ مَنْ أَقَرَّ السَّيِّدُ بِإِيفَائِهِ ، فَإِنْ بَيَّنَ الْآخَرُ بِأَنَّهُ الْمُوَفِّي عَتَقَا جَمِيعًا بِالْإِقْرَارِ وَالْبَيِّنَةِ .