فهرس الكتاب
فَصْلٌ .
وَلَا يَجُوزُ التَّجَسُّسُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَلَا تَجَسَّسُوا } وَلَكِنْ يُنْكِرُ مَا ظَهَرَ ( ن ) وَلَهُ أَنْ يَهْجُمَ إنْ غَلَبَ فِي ظَنِّهِ الْمُنْكَرُ لِسَمَاعِ طُمْطُمَةٍ أَوْ نَحْوِهَا .
قُلْت: وَلِمَا مَرَّ مِنْ فِعْلِ عُمَرَ ، وَيُرِيقُ عَصِيرًا ظَنَّهُ خَمْرًا ، وَيَضْمَنُ إنْ أَخْطَأَ وَخَمْرًا رَآهَا لَهُ أَوْ لِمُسْلِمٍ ، وَقَدْ مَرَّ الْخِلَافُ ، وَيَدْخُلُ الْمَكَانَ الْغَصْبَ لِلْإِنْكَارِ ، وَلَا أُجْرَةَ ، وَلَا يُخَشِّنُ إنْ كَفَى اللِّينُ ، إذْ الْقَصْدُ إزَالَةُ الْمُنْكَرِ فَيُقَدِّمُ الْوَعْظَ ، ثُمَّ السَّبَّ ثُمَّ كَسْرَ الْمَلَاهِي ، ثُمَّ الضَّرْبَ بِالْعَصَا ، ثُمَّ بِالسِّلَاحِ ، فَإِنْ احْتَاجَ إلَى جَمْعِ جَيْشٍ فَهُوَ إلَى الْإِمَامِ ، لَا إلَى الْآحَادِ ، إذْ هُوَ مِنْ الْآحَادِ يُؤَدِّي إلَى تَهْيِيجِ الْفِتَنِ وَالضَّلَالِ ( الْغَزَالِيُّ ) يَجُوزُ لِلْآحَادِ التَّجْيِيشُ وَالْحَرْبُ وَلَا وَجْهَ لَهُ ، لِمَا ذَكَرْنَا .