فهرس الكتاب

الصفحة 7878 من 7915

وَحَطِّهِ عَنْ مَرْتَبَتِهِ الَّتِي يَسْتَحِقُّهَا مِثْلُهُ حَيْثُ يُنْزِلُهُ النَّاسُ مَنْزِلَةَ مَنْ هُوَ دُونَهُ فَيُحْتَمَلُ الْجَوَازُ لِجَرْيِهِ مَجْرَى النَّهْيِ عَنْ الْمُنْكَرِ وَهُوَ إضَاعَةُ حَقِّهِ .

وَقَدْ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَا يَنْبَغِي لِمُؤْمِنٍ أَنْ يُذِلَّ نَفْسَهُ ، لَا يَعْرِفُ الْفَضْلَ لِأَهْلِ الْفَضْلِ إلَّا أُولُو الْفَضْلِ } وَيُحْتَمَلُ التَّحْرِيمُ ، إذْ ذَلِكَ نَوْعٌ مِنْ طَلَبِ الشَّرَفِ وَقَدْ نُهِيَ عَنْهُ ، وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ .

وَلَا بَأْسَ عَلَيْهِ بِطَلَبِ الْقَدْرِ الْمُسْتَحَقِّ لَهُ مِنْ التَّشْرِيفِ ، إذْ فِي تَرْكِهِ اسْتِخْفَافٌ وَهُوَ حَرَامٌ ، وَدَفْعُ الْحَرَامِ وَاجِبٌ ، وَمِنْ ثَمَّ سَقَطَتْ عَدَالَةُ مَنْ حَطَّ مَرْتَبَةَ نَفْسِهِ بِالْأَكْلِ فِي السُّوقِ وَالْبَوْلِ فِي السِّكَكِ وَمُجَالَسَةِ الْأَرْذَالِ ، ( فَرْعٌ ) فَأَمَّا لَوْ قَصَدَ بِإِظْهَارِ عِلْمِهِ بَعْثَ النَّاسِ عَلَى مُوَاسَاتِهِ بِمَا يَقُومُ بِعَائِلَتَهُ وَيَسُدُّ خَلَّتَهُ مِنْ الْحُقُوقِ الَّتِي يَسْتَحِقُّهَا أَوْ مِنْ خَالِصِ أَمْوَالِهِمْ ، فَالْأَقْرَبُ التَّحْرِيمُ لِجَرْيِهِ مَجْرَى التَّكَسُّبِ بِالْعِبَادَةِ وَالْعِلْمِ وَأَخْذِ الْأُجْرَةِ عَلَى ذَلِكَ ، وَيُحْتَمَلُ الْجَوَازُ إنْ لَمْ يَقْصِدْ الشَّرَفَ ، كَمَا يَجُوزُ الدُّخُولُ فِي الْقَضَاءِ لِيَعُودَ عَلَيْهِ بِمَا يَقُومُ بِمُؤْنَتِهِ كَمَا مَرَّ ، وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت