الْمَرْوَزِيِّ الْمَرِيسِيَّ ) قُبِضَ الْمَعْمُولُ فِيهِ بِرِضَا صَاحِبِهِ فَلَا يَضْمَنُ إلَّا إذَا تَعَدَّى أَوْ جَنَى كَالْوَدِيعِ .
قُلْنَا: هَذَا أَخْذٌ لِغَرَضِ نَفْسِهِ وَهُوَ الْأُجْرَةُ فَافْتَرَقَا ( قش ) إنْ اسْتَقَلَّ بِهِ الْأَجِيرُ فِي حَانُوتِهِ أَوْ بَيْتِهِ وَلَمْ يَحْضُرْ الْمُسْتَأْجِرُ ضَمِنَ ، وَإِنْ حَضَرَ أَوْ اسْتَعْمَلَهُ فِي مَنْزِلِ الْمَالِكِ فَقَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا أَمِينٌ كَالْوَدِيعِ ، وَالْآخَرُ ضَمِينٌ وَلَوْ لِغَالِبٍ ، إذْ الْأُجْرَةُ فِي مُقَابَلَةِ الضَّمَانِ أَوْ الْحِفْظِ .
قُلْنَا: لَمْ يُفَصِّلْ دَلِيلُ تَضْمِينِهِ ، ثُمَّ إنَّهُ أَرْفَقُ بِالنَّاسِ عَمَلًا وَأَقْرَبُ إلَى حِفْظِ الْأَعْيَانِ النَّفِيسَةِ مَعَ قِلَّةِ الْأَمَانَةِ ( فَرْعٌ ) وَإِنَّمَا يَضْمَنُ مَا قَبَضَهُ وَلَوْ جَاهِلًا ، كَلَوْ سَاقَ مَا لَمْ يَشْعُرْ بِدُخُولِهِ فِي الْغَنَمِ ، وَقَوْلُ ( ث وَزُفَرُ وَحَمَّادُ ) لَا يُضْمَنُ الْخَطَأُ لَا وَجْهَ لَهُ ،"مَسْأَلَةٌ" ( ى ) وَلَا يُضْمَنُ الْغَالِبُ وَإِنْ ضَمِنَهُ ، إذْ هُوَ تَكْلِيفُ مَا لَا يُطَاقُ .
قَالَ: وَعَنْ بَعْضِ ( هَا ) تَضْمِينُهُ ، وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ ، كَتَكْلِيفِ الْمُقْعَدِ الطَّيَرَانَ .
قُلْت: وَهُوَ قَوِيٌّ ، وَإِنْ كَانَ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ تَضْمِينَهُ مَعَ الشَّرْطِ ، ( فَرْعٌ ) وَلَا يَضْمَنُ مَا سَبَبُهُ مِنْ الْمَالِكِ كَإِنَاءٍ مَكْسُورٍ أَوْ شَحَنَ فَاحِشًا ، وَالْوَجْهُ ظَاهِرٌ