فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 7915

( مَسْأَلَةٌ ) وَالْإِمَامِيَّةُ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِجَعْلِهَا أُمُورَ الدِّينِ كُلَّهَا إلَى الْإِمَامِ وَأَنَّهُ كَالنَّبِيِّ وَلَا يَخْلُو وَقْتٌ مِنْ إمَامٍ إذْ يُحْتَاجُ إلَيْهِ فِي أُمُورِ الدِّينِ وَالدُّنْيَا وَسُمُّوا رَافِضَةً لِرَفْضِهِمْ إمَامَةَ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ .

وَقِيلَ لِتَرْكِهِمْ نُصْرَةَ النَّفْسِ الزَّكِيَّةِ وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ النَّصَّ فِي عَلِيٍّ جَلِيٌّ مُتَوَاتِرٌ وَأَنَّ أَكْثَرَ الصَّحَابَةِ ارْتَدُّوا وَعَانَدُوا ، وَأَنَّ الْإِمَامَ مَعْصُومٌ مَنْصُوصٌ عَلَيْهِ وَيَظْهَرُ عَلَيْهِ الْمُعْجِزُ وَيَعْلَمُ جَمِيعَ مَا تَحْتَاجُ إلَيْهِ وَلَا يَجُوزُ الْأَخْذُ بِشَيْءٍ مِنْ الدِّينِ إلَّا عَنْهُ ، وَيُبْطِلُونَ الْقِيَاسَ وَالِاجْتِهَادَ وَأَخْبَارَ الْآحَادِ وَلَا يَرَوْنَ الْخُرُوجَ عَلَى الظَّلَمَةِ إلَّا عِنْدَ ظُهُورِهِ وَأَنَّ الْإِمَامَ بَعْدَهُ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَلِيٌّ ثُمَّ الْحَسَنُ ثُمَّ الْحُسَيْنُ عَلَيْهِمْ السَّلَامُ .

ثُمَّ افْتَرَقُوا فِرَقًا كَثِيرَةً كَيْسَانِيَّةً ، وَمُغِيرِيَّةً ، وَمَنْصُورِيَّةً ، وَمُبَارَكِيَّةً ، وَجَعْفَرِيَّةً ، وَقَاوُوسِيَّةً ، وَجَعْفَرِيَّةً ، وَسَمْطِيَّةً وَعِمَارِيَّةً ، وَمَفْضَلِيَّةً وَقَطْعِيَّةً ، وَافْتَرَقَتْ الْقَطْعِيَّةُ فِرَقًا كَثِيرَةً قَدْ انْقَرَضَ أَكْثَرُهَا وَخَرَجَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ عَنْ الْأُمَّةِ كَالْكَامِلِيَّةِ ، وَالسَّبَئِيَّةِ ، وَالْخَطَّابِيَّةِ ، وَالرَّزَاهِيَّةِ ، وَالسُّمَنِيَّةِ .

وَمِنْ أَوْضَحِ دَلِيلٍ عَلَى إبْطَالِ مَا يَدْعُونَ مِنْ النَّصِّ عَلَى اثْنَيْ عَشَرَ اخْتِلَافُهُمْ عِنْدَ مَوْتِ كُلِّ إمَامٍ فِي الْقَائِمِ بَعْدَهُ ، وَمِنْ أَكَابِرِهِمْ ، هِشَامُ بْنُ الْحَكَمِ ، وَغَيْرُهُ ، وَفِيمَا انْفَرَدُوا بِهِ الْقَوْلُ بِالْبَدْءِ وَالرَّجْعَةِ وَأَنَّ عِلْمَ اللَّهِ حَادِثٌ ، وَأَطْبَقُوا إلَّا مَنْ عَصَمَ اللَّهُ عَلَى الْجَبْرِ وَالتَّشْبِيهِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت