حَادِثٌ إلَى مَا لَا يَتَنَاهَى فَهِيَ مُحْدَثَةٌ وَالْجِسْمُ قَدِيمٌ .
قُلْنَا: إذَا عَلِمْنَا أَنَّهُ لَمْ يَسْبِقْهَا وَهِيَ مُحْدَثَةٌ لَزِمَ حُدُوثُهُ كَالنَّوْمِ مَسْأَلَةٌ ) وَإِذَا ثَبَتَ حُدُوثُهُ احْتَاجَ إلَى الْمُحْدِثِ كَاحْتِيَاجِ أَفْعَالِنَا إلَيْنَا لِحُدُوثِهَا إذْ لَا يُحْتَاجُ فِي عَدَمِهَا وَلَا بَقَائِهَا .
"فَرْعٌ"الْأَكْثَرُ: وَالْعِلْمُ بِكَوْنِ الْمُحْدَثِ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ مُحْدِثٍ اسْتِدْلَالِيٌّ ( ق ) بَلْ ضَرُورِيٌّ ، قُلْنَا: إذًا لِاشْتِرَاكِ الْعَقْلِيِّ فِيهِ ، وَثُمَامَةُ يَقُولُ: لَا مُحْدِثَ لِلْمُتَوَلِّدِ ، فَأَثْبَتَ مُحْدَثًا لَا مُحْدِثَ لَهُ .
وَعَوَامُّ الْمُلْحِدَةِ يُقِرُّونَ بِحُدُوثِ الدَّجَاجَةِ وَالْبَيْضَةِ وَلَا يُثْبِتُونَ لَهُمَا مُحْدِثًا ؛ وَلِأَنَّا نَجِدُ الْحَاجَةَ بَعْدَ الْعِلْمِ بِالْحُدُوثِ إلَى التَّفْكِيرِ فِي الْمُحْدِثِ .
"فَرْعٌ"الْأَكْثَرُ ، وَإِذَا عُلِمَ الْمُؤَثِّرُ فَالْعِلْمُ بِالْقَادِرِيَّةِ مُكْتَسَبٌ ( ق ) بَلْ بَدِيهِيٌّ ، لَنَا: صِحَّةُ دُخُولِ التَّشْكِيكِ فِيهِ بِالطَّبْعِ وَغَيْرِهِ كَالْعِلَّةِ وَالنُّجُومِ .
( مَسْأَلَةٌ ) أَكْثَرُ الْأُمَّةِ: وَلَا يَصِحُّ مِنْ جِسْمٍ إحْدَاثُ جِسْمٍ .
الْمُفَوَّضِيَّةُ وَالْبَاطِنِيَّةُ: الْعَالَمُ فِعْلٌ أَحْدَثَهُ جِسْمٌ غَيْرُ الْبَارِي .
قُلْنَا: إذًا لَصَحَّ مِنَّا وَلَوْ جَوَّزْنَا تَعَذُّرَهُ لِفَقْدِ أَمْرٍ فِينَا لَجَوَّزْنَا تَعَذُّرَ الْجَمْعِ بَيْنَ الضِّدَّيْنِ وَجَعْلَ الْقِدَمِ مُحْدَثًا لِذَلِكَ .
( مَسْأَلَةٌ ) الْأَكْثَرُ: وَلَا تَأْثِيرَ لِلنُّجُومِ ، الْمُنَجِّمُونَ: بَلْ جَمِيعُ مَا يَحْدُثُ فِي الْعَالَمِ مِنْ تَأْثِيرِهَا ، قُلْنَا: الْجِسْمُ لَا يَقْدِرُ عَلَى إحْدَاثِ جِسْمٍ وَإِلَّا لَصَحَّ مِنَّا ، وَالطَّبْعُ سَيَأْتِي إبْطَالُهُ .
( مَسْأَلَةٌ ) وَقَوْلُ الطَّبَايِعِيَّةِ حَدَثَ الْعَالَمُ بِالطَّبْعِ ، بَاطِلٌ إذْ الطَّبْعُ غَيْرُ مَعْقُولٍ إذْ لَا يُعْلَمُ ضَرُورَةً وَلَا دَلِيلَ عَلَيْهِ فَإِنْ عَنَوْا بِهِ الْبَارِيَ فَخَطَأٌ فِي الْعِبَارَةِ .
( مَسْأَلَةٌ ) وَكُلُّ مَنْ قَالَ بِالصَّانِعِ قَالَ بِحُدُوثِ الْعَالَمِ إلَّا برقلس وَجَمَاعَةٌ مِنْ الْفَلَاسِفَةِ فَجَعَلُوهُ وَصَانِعَهُ