فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 7915

حَادِثٌ إلَى مَا لَا يَتَنَاهَى فَهِيَ مُحْدَثَةٌ وَالْجِسْمُ قَدِيمٌ .

قُلْنَا: إذَا عَلِمْنَا أَنَّهُ لَمْ يَسْبِقْهَا وَهِيَ مُحْدَثَةٌ لَزِمَ حُدُوثُهُ كَالنَّوْمِ مَسْأَلَةٌ ) وَإِذَا ثَبَتَ حُدُوثُهُ احْتَاجَ إلَى الْمُحْدِثِ كَاحْتِيَاجِ أَفْعَالِنَا إلَيْنَا لِحُدُوثِهَا إذْ لَا يُحْتَاجُ فِي عَدَمِهَا وَلَا بَقَائِهَا .

"فَرْعٌ"الْأَكْثَرُ: وَالْعِلْمُ بِكَوْنِ الْمُحْدَثِ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ مُحْدِثٍ اسْتِدْلَالِيٌّ ( ق ) بَلْ ضَرُورِيٌّ ، قُلْنَا: إذًا لِاشْتِرَاكِ الْعَقْلِيِّ فِيهِ ، وَثُمَامَةُ يَقُولُ: لَا مُحْدِثَ لِلْمُتَوَلِّدِ ، فَأَثْبَتَ مُحْدَثًا لَا مُحْدِثَ لَهُ .

وَعَوَامُّ الْمُلْحِدَةِ يُقِرُّونَ بِحُدُوثِ الدَّجَاجَةِ وَالْبَيْضَةِ وَلَا يُثْبِتُونَ لَهُمَا مُحْدِثًا ؛ وَلِأَنَّا نَجِدُ الْحَاجَةَ بَعْدَ الْعِلْمِ بِالْحُدُوثِ إلَى التَّفْكِيرِ فِي الْمُحْدِثِ .

"فَرْعٌ"الْأَكْثَرُ ، وَإِذَا عُلِمَ الْمُؤَثِّرُ فَالْعِلْمُ بِالْقَادِرِيَّةِ مُكْتَسَبٌ ( ق ) بَلْ بَدِيهِيٌّ ، لَنَا: صِحَّةُ دُخُولِ التَّشْكِيكِ فِيهِ بِالطَّبْعِ وَغَيْرِهِ كَالْعِلَّةِ وَالنُّجُومِ .

( مَسْأَلَةٌ ) أَكْثَرُ الْأُمَّةِ: وَلَا يَصِحُّ مِنْ جِسْمٍ إحْدَاثُ جِسْمٍ .

الْمُفَوَّضِيَّةُ وَالْبَاطِنِيَّةُ: الْعَالَمُ فِعْلٌ أَحْدَثَهُ جِسْمٌ غَيْرُ الْبَارِي .

قُلْنَا: إذًا لَصَحَّ مِنَّا وَلَوْ جَوَّزْنَا تَعَذُّرَهُ لِفَقْدِ أَمْرٍ فِينَا لَجَوَّزْنَا تَعَذُّرَ الْجَمْعِ بَيْنَ الضِّدَّيْنِ وَجَعْلَ الْقِدَمِ مُحْدَثًا لِذَلِكَ .

( مَسْأَلَةٌ ) الْأَكْثَرُ: وَلَا تَأْثِيرَ لِلنُّجُومِ ، الْمُنَجِّمُونَ: بَلْ جَمِيعُ مَا يَحْدُثُ فِي الْعَالَمِ مِنْ تَأْثِيرِهَا ، قُلْنَا: الْجِسْمُ لَا يَقْدِرُ عَلَى إحْدَاثِ جِسْمٍ وَإِلَّا لَصَحَّ مِنَّا ، وَالطَّبْعُ سَيَأْتِي إبْطَالُهُ .

( مَسْأَلَةٌ ) وَقَوْلُ الطَّبَايِعِيَّةِ حَدَثَ الْعَالَمُ بِالطَّبْعِ ، بَاطِلٌ إذْ الطَّبْعُ غَيْرُ مَعْقُولٍ إذْ لَا يُعْلَمُ ضَرُورَةً وَلَا دَلِيلَ عَلَيْهِ فَإِنْ عَنَوْا بِهِ الْبَارِيَ فَخَطَأٌ فِي الْعِبَارَةِ .

( مَسْأَلَةٌ ) وَكُلُّ مَنْ قَالَ بِالصَّانِعِ قَالَ بِحُدُوثِ الْعَالَمِ إلَّا برقلس وَجَمَاعَةٌ مِنْ الْفَلَاسِفَةِ فَجَعَلُوهُ وَصَانِعَهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت