( مَسْأَلَةٌ ) الْأَكْثَرُ: لِلْأَشْيَاءِ حَقِيقَةٌ وَلِلْعِلْمِ بِهَا حَقِيقَةٌ .
السُّوفُسْطائِيَّة: لَا حَقِيقَةَ لِشَيْءٍ ( ق ) لَا يُنَاظَرُونَ إذْ مَا جَحَدُوهُ هُوَ الَّذِي يَنْتَهِي إلَيْهِ الْمُتَنَاظِرَانِ لَكِنْ يُقَالُ لَهُمْ أَبِعِلْمٍ قُلْتُمْ: أَنْ لَا عِلْمَ ، فَإِنْ قَالُوا نَعَمْ أَثْبَتُوا الْعِلْمَ وَإِنْ قَالُوا لَا لَمْ يَسْتَحِقُّوا جَوَابًا فَإِنْ قَالُوا نَشُكُّ .
قُلْنَا: أَتَعْلَمُونَ أَنَّكُمْ شَاكُّونَ .
ثُمَّ يُعَدُّ الْكَلَامُ( ع .
م ): بَلْ يَصِحُّ مُنَاظَرَتُهُمْ إذْ أَنْكَرُوا كَوْنَ اعْتِقَادِهِمْ عِلْمًا وَالْعِلْمُ بِكَوْنِ الِاعْتِقَادِ عِلْمًا مُكْتَسَبٌ لَا ضَرُورَةٌ ( ض ) إنْ أَنْكَرُوا كَوْنَ الضَّرُورِيِّ عِلْمًا لَمْ يُنَاظَرُوا إذْ الْعِلْمُ بِهِ ضَرُورِيٌّ بَلْ يُعَارَضُونَ وَيُنَاقَضُونَ كَمَا مَرَّ وَإِنْ أَنْكَرُوا الِاسْتِدْلَالِيَّ نُوظِرُوا إذْ الْعِلْمُ بِهِ اسْتِدْلَالِيٌّ .
( مَسْأَلَةٌ ) ( ظ ) عَنْ بَعْضِ أَهْلِ التَّجَاهُلِ: لَا حَقِيقَةَ لِشَيْءٍ وَإِنَّمَا حَقَائِقُهَا عِنْدَ كُلِّ أَحَدٍ مَا يَعْتَقِدُهُ كَالْعَسَلِ يَجِدُهُ الصَّفْرَاوِيُّ مُرًّا وَالْمُعْتَدِلُ حُلْوًا وَكَالْخَلِّ يَحْيَا فِيهِ دُودَةٌ دُونَ غَيْرِهَا .
وَالِاسْتِحْسَانُ وَالِاسْتِقْبَاحُ كَذَلِكَ .
قُلْنَا: لَا تَأْثِيرَ لِلِاعْتِقَادِ فِي الْحَقَائِقِ فَإِنْ أَنْكَرُوهَا فَمِنْ الطَّائِفَةِ الْأُولَى ، وَأَنْكَرَ بَعْضُ التَّجَاهُلِيَّةِ مَا عَدَا الْمُشَاهَدَ .
قُلْنَا: بَعْضُ الْغَائِبَاتِ نَعْلَمُهَا كَعِلْمِنَا الْمُشَاهَدِ .