فهرس الكتاب
"مَسْأَلَةٌ"وَفِي الْمُدَّةِ وَالْمَسَافَةِ الْمُتَّفَقِ عَلَى قَدْرَيْهِمَا ، الْقَوْلُ لِمُنْكِرِ مُضِيِّهِمَا ، وَأَمَّا فِي قَدْرِهِمَا فَقِيلَ لِلْمُسْتَأْجِرِ بَعْدَ تَسْلِيمِ الْعَيْنِ إذْ الظَّاهِرُ مَعَهُ ( الْفُنُونُ ) بَلْ لِلْمَالِكِ إذْ الْمَنَافِعُ عَلَى مِلْكِهِ ، إلَّا مَا أَقَرَّ بِهِ أَوْ بَيَّنَ عَلَيْهِ .
قُلْت: التَّحْقِيقُ أَنَّ الْمَنَافِعَ كَالْأَعْيَانِ ، فَالْقَوْلُ لِلْمَالِكِ فِي الْقَدْرِ كَمَا فِي الْمَبِيعِ إذْ الْأَصْلُ بَقَاءُ مِلْكِهِ فِيمَا لَمْ يُقِرَّ بِإِخْرَاجِهِ ، وَالْمُسْتَأْجِرُ مُقِرٌّ بِاسْتِحْقَاقِ الْمُؤَجِّرِ لِلْأُجْرَةِ الْمُسَمَّاةِ ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّ إقْرَارَهُ مُقَيَّدٌ بِالْعِوَضِ الَّذِي يَدَّعِيهِ ، فَلَا يَلْزَمُهُ بَلْ يَتَحَالَفَانِ ، وَيَبْطُلُ الْعَقْدُ ، وَالْقَوْلُ لِلْمُسْتَأْجِرِ بَعْدَ مُضِيِّ الْمُدَّةِ وَالْمَسَافَةِ كَمَا سَيَأْتِي فِي الْمُسْتَعِيرِ