مَسْأَلَةُ"وَإِنْ بَيَّنَ عَلَى إقْرَارِ الْوَاهِبِ بِالْهِبَةِ وَأَنْكَرَ الْوَاهِبُ الْقَبُولَ لَمْ يُسْمَعْ إنْكَارُهُ ، إذْ الْإِقْرَارُ بِالشَّيْءِ يَقْتَضِي وُقُوعُهُ تَامًّا ، إذْ هُوَ إخْبَارٌ عَنْ مَاضٍ ، فَإِنْ شَهِدُوا عَلَى نَفْسِ الْهِبَةِ فَقَالَ: وَهَبْت فَلَمْ تُقْبَلْ وَاصِلًا كَلَامَهُ ، قَبْلَ إنْكَارِهِ الْقَبُولَ ، إذْ قَوْلُهُ وَهَبْت مُنْشِئًا لَا يَسْتَلْزِمُ الْقَبُولَ بِخِلَافِ الْإِقْرَارِ ( م ) وَكَذَا لَوْ ادَّعَى فِي مَحْضَرِ الْحَاكِمِ أَنَّهُ وَهَبَهُ فَقَالَ وَهَبْت وَلَمْ تَقْبَلْ قُبِلَ إنْكَارُهُ الْقَبُولَ ، وَإِنْ كَانَ إقْرَارًا لِاضْطِرَارِهِ فِي هَذِهِ الْحَالِ إلَى إجَابَةِ الدَّعْوَى ، فَلَيْسَ بِإِقْرَارٍ مَحْضٍ ، بَلْ أَشْبَهَ بِالْإِنْشَاءِ لِتَقَدُّمِ الدَّعْوَى ، بِخِلَافِ الْإِقْرَارِ الْمُجَرَّدِ فَيُبْنَى عَلَى التَّمَامِ ( ى ) وَالْبَيْعُ اسْمٍ لِلْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ مَعًا ، فَإِذَا بَيَّنَ بِالْبَيْعِ لَزِمَا ، بِخِلَافِ الْهِبَةِ فَاسْمٌ لِلْإِيجَابِ فَقَطْ ( أَبُو مُضَرَ ) لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا ."
قُلْت: الْأَوَّلُ أَقْرَبُ لِلْعُرْفِ لِذَلِكَ .