فهرس الكتاب
وَآلِهِ وَسَلَّمَ { فَعَلَيْهِ خَلَاصُهُ } فَاقْتَضَى ، أَنْ لَا خَلَاصَ إلَّا بِهَا .
قُلْت: لَعَلَّهُ أَرَادَ خَلَاصَهُ مِنْ وُجُوبِ السِّعَايَةِ ، قَالُوا: دَفْعُهَا كَاشِفٌ عَنْ عِتْقِهِ بِاللَّفْظِ ، إذْ لَوْ قَطَعْنَا بِالرِّقِّ أَضَرَّ بِالْعَبْدِ ، وَبِالْعِتْقِ أَضَرَّ بِالسَّيِّدِ ، قُلْنَا: لَمْ يُفَصِّلْ الْخَبَرُ ( فَرْعٌ ) ( ى ) فَإِنْ أَعْتَقَ نَصِيبَ نَفْسِهِ بِإِذْنِ شَرِيكِهِ لَمْ يَضْمَنْ كَإِبْرَاءِ الطَّبِيبِ الْبَصِيرَ مِنْ السِّرَايَةِ ، وَلَهُ اسْتِسْعَاءُ الْعَبْدِ ، إذْ سُقُوطُ الضَّمَانِ عَنْ السَّيِّدِ لَا يَسْقُطُ عَنْ الْمُعْسِرِ .
قَالُوا: بَلْ يَسْقُطُ كَلَوْ وَكَّلَهُ بِعِتْقِ نَصِيبِهِ .
قُلْنَا: الْمُوَكَّلُ كَالْمُبَاشِرِ بِخِلَافِ هَذَا .
( فَرْعٌ ) وَلَا يُسْتَسْعَى قَبْلَ بُلُوغِهِ لِرَفْعِ الْقَلَمِ عَنْهُ ، وَلَا بِقِيمَتِهِ كَبِيرًا ، بَلْ وَقْتَ الِاسْتِهْلَاكِ لِمَا مَرَّ .
( فَرْعٌ ) وَلَوْ قَالَ الشَّرِيكَانِ: إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْتَ حُرٌّ ، فَدَخَلَ عَتَقَ ، وَلَا سِعَايَةَ ، وَلَوْ تَرَتَّبَا فِي اللَّفْظِ ، إذْ حَصَلَ شَرْطُهُمَا دُفْعَةً .
( فَرْعٌ ) ( ى ) فَإِنْ قَالَ: إنْ أَعْتَقْت نَصِيبَك فَنَصِيبِي حُرٌّ ، فَأَعْتَقَ ضَمِنَ الْمُعْتِقِ ، إذْ عِتْقُهُ سَرَى فَمَنَعَ وُقُوعَ الْمُعَلَّقِ .
قُلْت: وَفِيهِ نَظَرٌ إذْ يَتَّفِقُ وُقُوعُ السِّرَايَةِ وَالْمُعَلَّقِ .
( فَرْعٌ ) ( ى ) وَإِذَا أَعْتَقَ ذُو النِّصْفِ وَذُو السُّدُسِ فَضَمَانُ الثُّلُثِ عَلَى الرُّءُوسِ لَا حَسَبَ الْمِلْكِ ، لِاسْتِوَائِهِمَا فِي الْإِتْلَافِ وَهُوَ مُوجَبٌ ، كَمَنْ مَاتَ بِمَجْمُوعِ فِعْلِ جَمَاعَةٍ ، وَإِنْ اُخْتُلِفَ فِي الْكَثْرَةِ كَمَا سَيَأْتِي ، وَقِيلَ: بَلْ حَسَبُ الْأَنْصِبَاءِ كَالشُّفْعَةِ .
قُلْنَا: لَا نُسَلِّمُ الْأَصْلَ .