( فَرْعٌ ) ( ى ) فَإِنْ كَانَ فِي الْمِصْرِ إمَامٌ لَمْ يَجُزْ إلَّا بَعْدَ انْصِرَافِهِ مِنْ الصَّلَاةِ ، لِمَا مَرَّ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ إمَامٌ ، فَبَعْدَ صَلَاةِ الْإِمَامِ الْمُضَحِّي ، فَإِنْ كَانَ مَعْذُورًا كَالنُّفَسَاءِ ، أَوْ مُتَمَرِّدًا ، فَوَجْهَانِ ، يُضَحِّي بَعْدَ وُضُوحِ فَجْرِ يَوْمِ النَّحْرِ ، إذْ لَا وَجْهَ لِانْتِظَارِهِ ( ى ) وَالْأَصَحُّ انْتِظَارُ مُضِيِّ وَقْتِ الصَّلَاةِ إذْ لَمْ يُضَحِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ إلَّا بَعْدَهَا ، فَهُوَ وَقْتُهَا .
قُلْت: الْأَقْرَبُ لِلْمَذْهَبِ أَنَّ وَقْتَهَا لِمَنْ لَا تَلْزَمُهُ الصَّلَاةُ كَالْحَائِضِ مِنْ فَجْرِ يَوْمِ النَّحْرِ ، لِرِوَايَةِ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ"أَيَّامُ النَّحْرِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ يَوْمُ الْعَاشِرِ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ ، وَيَوْمَانِ بَعْدَهُ"وَرُوِيَ عَنْ ( ع ) وَ ( عم ) وَ ( رة ) وَ ( أَنَسٍ ) وَهُوَ تَوْقِيفٌ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مِنْ فَجْرِ أَوَّلِ يَوْمٍ فَأَجْزَأَ الْمَعْذُورَ ، إذْ لَا وَجْهَ لِانْتِظَارِهِ لَمَّا كَانَتْ الْعِلَّةُ فِي نَهْيهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَنْ تَقْدِيمِهَا لِئَلَّا يَشْتَغِلَ النَّاسِكُ بِهَا عَنْ الْحُضُورِ ، وَهُوَ شِعَارٌ ، وَلِمَنْ تَلْزَمُهُ وَفَعَلَ ، مِنْ عَقِيبِهَا ، فَإِنْ تَمَرَّدَ فَمِنْ الزَّوَالِ ، انْتِظَارًا لِخُرُوجِ وَقْتِ الصَّلَاةِ بِالْجُمْلَةِ لِجَوَازِ أَنْ يُصَلِّي .
قُلْت: فَإِنْ اخْتَلَفَ وَقْتُ الشَّرِيكَيْنِ فَآخِرُهُمَا وَفَاءً بِالْحَقَّيْنِ