"مَسْأَلَةٌ ( ة حص ) وَالتَّغْلِيظُ غَيْرُ مَشْرُوعٍ إذْ لَا دَلِيلَ ( ى ش ك ) بَلْ مَشْرُوعٌ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { مَنْ حَلَفَ عَلَى مِنْبَرِي } الْخَبَرَ ، وَلِتَحْلِيفِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ( وَعِ ) مَنْ أَرَادَا التَّغْلِيظَ عَلَيْهِ عَلَى الْمِنْبَرِ ."
قُلْت: الْأَقْرَبُ أَنَّهُ مَوْضِعُ اجْتِهَادٍ يُوكَلُ إلَى نَظَرِ الْحَاكِمِ وَاسْتِحْسَانِهِ جِنْسًا وَقَدْرًا ، كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ ( ش ) حَيْثُ قَالَ: اسْتَحْسَنْت لَهُ ذَلِكَ ( فَرْعٌ ) وَفِي حُكْمِهِ وَجْهَانِ ( ى ) أَصَحُّهُمَا: يُسْتَحَبُّ فَقَطْ ، إذْ الْقَصْدُ التَّأْكِيدُ ، وَقِيلَ: يَجِبُ وَلَا وَجْهَ لَهُ ( أَبُو عَلِيٍّ ) مَنْ ( صش ) وَيُسْتَحَبُّ فِي الْيَسِيرِ كَالْكَثِيرِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { وَلَوْ عَلَى سِوَاكٍ مِنْ أَرَاكٍ } ( ك ) بَلْ فِيمَا يُوجِبُ الْقَطْعَ ( ى ش ) بَلْ فِي نِصَابِ الزَّكَاةِ فَقَطْ ، وَفِي الْقِصَاصِ وَالنِّكَاحِ وَحَدِّ الْقَذْفِ لِإِنْكَارِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَلَى مَنْ حَلَفَ عِنْدَ الرُّكْنِ ، فَقَالَ: أَعَلَى عَظِيمٍ مِنْ الْمَالِ ؟ الْخَبَرَ ، وَهُوَ تَوْقِيفٌ .
وَأَقَلُّ الْعَظِيمِ مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ .
قُلْت: فِي جَعْلِهِ تَوْقِيفًا نَظَرٌ .
( فَرْعٌ ) وَالتَّغْلِيظُ إمَّا بِتَكْرَارِ الْيَمِينِ كَالْقَسَامَةِ ، أَوْ بِالزَّمَانِ وَهُوَ بَعْدَ الْعَصْرِ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { تَحْبِسُونَهُمَا مِنْ بَعْدِ الصَّلَاةِ } وَفُسِّرَ بِالْعَصْرِ أَوْ الْمَكَانِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { عَلَى مِنْبَرِي } ( ى ) وَفِي الْمَسَاجِدِ لِشَرَفِهَا ، وَعَلَى الْمَصَاحِفِ لِحُرْمَتِهَا ، فَيَضَعُ يَدَهُ عَلَى الْمُصْحَفِ إعْظَامًا .
وَيُكْرَهُ اخْتِصَاصُ شَيْءٍ مِنْ الْحِجَارَةِ إذْ فِيهِ تَشَبُّهٌ بِالْوَثَنِيِّينَ ، كَمَا يُفْعَلُ فِي مُؤَخَّرِ جَامِعِ صَنْعَاءَ عِنْدَ الْحَجَرِ الْأَخْضَرِ ، وَيُغَلِّظُ بِالصِّفَاتِ كَمَا مَرَّ .
قُلْت: وَقَوْلُ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ"لَا تُحَلِّفُوا الْفَاجِرَ"الْخَبَرَ ، مُتَأَوَّلٌ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ مِنْ الْمَعْصِيَةِ .
( فَرْعٌ ) ( هق م حص ش ) وَلَا تَغْلِيظَ بِالْعِتْقِ وَالطَّلَاقِ وَنَحْوِهِمَا ،