( الرَّابِعُ ) : الِاجْتِهَادُ وَأُصُولُهُ الْكِتَابُ وَهُوَ الْآيَاتُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْأَحْكَامِ ، وَالسُّنَّةُ ، وَيَكْفِيهِ كِتَابٌ جَامِعٌ ، وَالْإِجْمَاعُ وَالْقِيَاسُ وَالْعَقْلُ وَفُرُوعُهُ: الْأُصُولَان وَاللُّغَةُ وَالنَّحْوُ وَالتَّصْرِيفُ ، وَعِلْمُ الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ ، وَالنَّاسِخُ وَالْمَنْسُوخُ ، وَقَدْ مَرَّ تَفْصِيلُهُ .
"مَسْأَلَةٌ" ( جع جط عق ش ) وَلَا يَصِحُّ مُقَلِّدًا: لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَأَنْ اُحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ } وَ { بِمَا أَرَاك اللَّهُ } وَلِخَبَرِ مُعَاذٍ ، وَإِذْ الْمُقَلِّدُ جَاهِلٌ بِالْأَحْكَامِ فَلَا يُجْزِئُ حُكْمُهُ كَالْعَامِّيِّ ( ن م ى حص ) التَّقْلِيدُ طَرِيقُ امْتِثَالِ أَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى كَالِاجْتِهَادِ قُلْنَا فِي الْعَمَلِ دُونَ الْحُكْمِ لِمَا مَرَّ ( ى ) يَصِحُّ عِنْدَ تَعَذُّرِ الِاجْتِهَادِ لِئَلَّا تُعَطَّلَ الْأَحْكَامُ ، وَكَالْعَمَلِ بِالْقِيَاسِ عِنْدَ تَعَذُّرِ النَّصِّ .
قُلْنَا: لَا يَخْلُو الزَّمَانُ عَنْ مُجْتَهِدٍ كَمَا مَرَّ .
( فَرْعٌ ) وَلَيْسَ لَهُ التَّقْلِيدُ فِيمَا قَدْ اُجْتُهِدَ فِيهِ اتِّفَاقًا ، وَفِيمَا لَمْ يَكُنْ قَدْ اُجْتُهِدَ فِيهِ خِلَافٌ قَدْ مَرَّ .
"مَسْأَلَةٌ"وَفِي فَتْوَى الْمُقَلِّدِ وَجْهَانِ ( ى ) أَصَحُّهُمَا الْجَوَازُ ، إذْ هُوَ نَاقِلٌ .
وَقِيلَ: لَا ، إذْ يُقَلِّدُهُ الْعَامِّيُّ .
قُلْتُ: فَإِنْ صَرَّحَ بِالْحِكَايَةِ مَعَ كَمَالِ شُرُوطِ الرِّوَايَةِ ، فَلَا أَحْفَظُ فِيهِ خِلَافًا فِي الْجَوَازِ""