"مَسْأَلَةٌ" ( أَكْثَرُ لَهُ الْأَشْعَرِيَّةُ ) وَمَتَى كَمُلَتْ شُرُوطُهُ وَانْعَقَدَتْ إمَامَتُهُ لَمْ يَكُنْ قَوْلُهُ حُجَّةً فِي الْعِبَادَاتِ ( ن ع ) بَلْ حُجَّةٌ يَحْرُمُ مُخَالَفَتُهُ فِي كُلِّ شَيْءٍ ( ى ) حُجَّةٌ فِي الْفَتَاوَى فَقَطْ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ } فَكَمَا تَجِبُ طَاعَةُ الرَّسُولِ تَجِبُ طَاعَةُ الْإِمَامِ تَحْلِيلًا وَتَحْرِيمًا ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَيْسَ لِلْمَرْءِ إلَّا مَا طَابَتْ بِهِ نَفْسُ إمَامِهِ } .
قُلْنَا: لَا يَلْزَمُ إلَّا فِيمَا يَقْوَى بِهِ أَمْرُهُ كَالْحُقُوقِ وَالشِّعَارِ ، أَوْ حَكَمَ بِهِ مِنْ الْمُعَامَلَاتِ ، فَأَمَّا مُجَرَّدُ الْفَتْوَى مِنْ غَيْرِ إلْزَامٍ بِمُقْتَضَاهَا فَلَا دَلِيلَ عَلَى وُجُوبِ قَبُولِهِ ، إذْ لَمْ يُعْلَمْ مِنْ حَالِ السَّلَفِ الْتِزَامُ مَا أَفْتَى بِهِ الْخَلِيفَةُ إنْ وُجِدَ لِمُخَالَفَتِهِ مَسَاغٌ فِي الشَّرْعِ ، وَلِهَذَا خَالَفَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي كَثِيرٍ مِنْ فَتَاوِيهِ وَلَمْ يُنْكِرْهُ مَنْ رَأَى صِحَّةَ إمَامَةِ وَنَحْوَ ذَلِكَ ،""