مُفَوَّضُونَ ، مُؤْنِسٌ: وَكَذَا الْمُجْتَهِدُونَ قُلْنَا: الْأَحْكَامُ مَصَالِحُ لَا يُهْتَدَى إلَيْهَا إلَّا بِدَلِيلٍ وَلَا نُسَلِّمُ التَّفْوِيضَ وَالتَّوْفِيقَ إذْ لَا دَلِيلَ .
( مَسْأَلَةٌ ) ( ض ) وَالْجَعْفَرَانِ: وَالنَّصُّ عَلَى الْعِلَّةِ كَافٍ فِي التَّعَبُّدِ بِالْقِيَاسِ عَلَيْهَا إذَا كَانَ قَدْ وَرَدَ التَّعَبُّدُ بِهِ جُمْلَةً ، وَحُمِلَ عَلَيْهِ قَوْلُ ( م خي ) إنَّهُ يَكْفِي وَإِنَّ النَّصَّ عَلَيْهَا كَالنَّصِّ عَلَى فُرُوعِهَا ، النَّظَّامُ وَأَبُو الْحُسَيْنِ وَبَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ: يَكْفِي وَإِنْ لَمْ يَرِدْ التَّعَبُّدُ بِالْقِيَاسِ جُمْلَةً وَلَا تَفْصِيلًا إذْ النَّصُّ عَلَيْهَا كَالنَّصِّ عَلَى فُرُوعِهَا ( عد ) : لَا يَكْفِي وَلَوْ وَرَدَ التَّعَبُّدُ بِالْقِيَاسِ جُمْلَةً بَلْ لَا بُدَّ مِنْ وُرُودِهِ بِالْقِيَاسِ عَلَيْهَا تَفْصِيلًا .
وَأَمَّا مَعَ النَّهْيِ فَيَكْفِي النَّصُّ عَلَيْهَا ، لَنَا: مُجَرَّدُ النَّصِّ عَلَيْهَا لَا يَكْفِي فِي تَعَبُّدِنَا بِهَا إذْ لَا يَلْزَمُ فِيمَا دَعَا إلَى أَمْرٍ أَنْ يَدْعُوَ إلَى أَمْثَالِهِ فَلَا يَلْزَمُ مِنْ قَوْلِهِ حَرَّمْتُ السُّكْرَ لِكَوْنِهِ حُلْوًا تَحْرِيمُ كُلِّ حُلْوٍ فَأَمَّا بَعْدَ وُرُودِهِ بِالْقِيَاسِ جُمْلَةً فَيَلْزَمُ وَلَا وَجْهَ لِلْفَرْقِ بَيْنَ الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ إذْ التَّرْكُ كَالْفِعْلِ فِي التَّعَبُّدِ