"مَسْأَلَةٌ"ذُكِرَ فِي غَزْوَةِ غَالِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَرْضَ بَنِي مُرَّةَ أَنَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ وَرَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ أَدْرَكَا مِرْدَاسًا بْنَ نُهَيْكٍ .
قَالَ أُسَامَةُ: فَلَمَّا شَهَرْنَا عَلَيْهِ السِّلَاحَ ، قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ .
قَالَ: فَلَمْ نَنْزِعْ عَنْهُ حَتَّى قَتَلْنَاهُ ، فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرْنَاهُ خَبَرَهُ ، فَقَالَ: يَا أُسَامَةُ مَنْ لَك بِلَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ؟ قَالَ قُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّمَا قَالَهَا تَعَوُّذًا مِنْ الْقَتْلِ .
قَالَ: فَمَنْ لَك بِهَا يَا أُسَامَةُ ؟ قَالَ: فَوَاَلَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ مَا زَالَ يُرَدِّدُهَا عَلَيَّ حَتَّى وَدِدْت أَنَّ مَا مَضَى مِنْ إسْلَامِي لَمْ يَكُنْ ، وَأَنِّي كُنْت أَسْلَمْت يَوْمَئِذٍ وَأَنِّي لَمْ أَقْتُلْهُ .
قَالَ: قُلْت أَنْظِرْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي أُعَاهِدُ اللَّهَ أَنْ لَا أَقْتُلَ رَجُلًا يَقُولُ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ أَبَدًا .
قُلْت: وَلَمْ يَذْكُرْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلْزَمَهُ الدِّيَةَ وَلَا حَوَّلَ عَلَيْهِ فَيُنْظَرُ فِي ذَلِكَ .