فهرس الكتاب

الصفحة 7915 من 7915

نَفَعَكُمْ ذَلِكَ إلَّا بِالْوَرَعِ ، أَلَا وَإِنَّ الدِّينَ الْوَرَعُ ، أَلَا وَإِنَّ الدِّينَ الْوَرَعُ ، أَلَا وَإِنَّ الدِّينَ الْوَرَعُ ، ( فَرْعٌ ) وَقَائِدُ الْوَرَعِ اسْتِشْعَارُ الْخَوْفِ ، وَقَائِدُ الْخَوْفِ عَدَمُ الْغَفْلَةِ عَنْ قِصَرِ الْمُدَّةِ وَقُرْبِ ، الرِّحْلَةِ وَتَجْدِيدُ ذِكْرِ الْمَوْتِ وَقَدْ نَبَّهَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَلَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { أَكْثِرُوا ذِكْرَ هَاذِمِ اللَّذَّاتِ } ، الْخَبَرَ .

وَقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { كَفَى بِالْمَوْتِ وَاعِظًا } وَلِلَّهِ دُرُّ بَعْضِ الْحُكَمَاءِ حَيْثُ يَقُولُ"لِتَكُنْ طَاعَتُك لِلَّهِ تَعَالَى بِقَدْرِ حَاجَتِك إلَيْهِ وَجُرْأَتُك عَلَى الْمَعَاصِي بِقَدْرِ صَبْرِك عَلَى النَّارِ"أَوْ كَمَا قَالَ .

وَلِلَّهِ دُرُّ بَعْضِ الْوَاعِظِينَ حَيْثُ يَقُولُ"يَا مَقْهُورًا بِغَلَبَةِ النَّفْسِ صُلْ عَلَيْهَا بِطُولِ الْعَزِيمَةِ فَإِنَّهَا إنْ عَرَفَتْ جِدَّك اسْتَأْسَرَتْ لَك وَامْنَعْهَا لَذِيذَ الْمُبَاحِ لِتَصْطَلِحَا عَلَى تَرْكِ الْحَرَامِ ، الشَّيْطَانُ وَالدُّنْيَا عَدُوَّانِ بَائِنَانِ عَنْك ، وَالنَّفْسُ عَدُوٌّ مُبَاطِنٌ وَمِنْ أَدَبِ الْقِتَالِ قَوْله تَعَالَى { قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنْ الْكُفَّارِ } وَكَفَى بِقَوْلِ الْمَلِكِ الْجَلِيلِ فِي مُحْكَمِ التَّنْزِيلِ تَأْدِيبًا وَتَهْذِيبًا ، { وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنْ الْهَوَى فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى } وَلْنَخْتِمْ كِتَابَنَا هَذَا بِهَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ تَفَاؤُلًا لَعَلَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى بِكَرَمِهِ وَلُطْفِهِ يَجْعَلُ خَاتِمَةَ أَعْمَالِنَا التَّقْوَى وَمُجَانَبَةَ الْأَهْوَاءِ ، وَعَاقِبَةَ أَمْرِنَا سُكُونَ جَنَّةِ الْمَأْوَى ، فَهُوَ أَكْرَمُ مَسْئُولٍ ، وَخَيْرُ مَأْمُولٍ ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت