( مَسْأَلَةٌ ) : وَكُلُّ مَا صَدَرَ عَنْهُ الْخَبَرُ إمَّا أَنْ يَحْتَمِلَ مُتَعَلِّقُهُ النَّقِيضَ بِوَجْهٍ أَوْ لَا ، الثَّانِي الْعِلْمُ وَالْأَوَّلُ إمَّا أَنْ يَحْتَمِلَ النَّقِيضَ عِنْدَ الذَّاكِرِ لَوْ قَدَّرَهُ أَوْ لَا ، الثَّانِي الِاعْتِقَادُ فَإِنْ طَابَقَ فَصَحِيحٌ وَإِلَّا فَفَاسِدٌ وَالْأَوَّلُ إمَّا أَنْ يَحْتَمِلَ النَّقِيضَ وَهُوَ رَاجِحٌ أَوْ لَا فَالرَّاجِحُ الظَّنُّ وَالْمَرْجُوحُ الْوَهْمُ وَالْمُسَاوِي الشَّكُّ .
وَقَدْ عُلِمَ بِذَلِكَ حُدُودُهَا .
( مَسْأَلَةٌ ) وَالْعِلْمُ إمَّا بِمُنْفَرِدٍ فَتَصَوُّرٌ وَيُسَمَّى مَعْرِفَةً أَوْ بِنِسْبَةٍ فَتَصْدِيقٌ وَيُسَمَّى عِلْمًا وَكُلٌّ مِنْهُمَا إمَّا ضَرُورِيٌّ أَوْ مُكْتَسَبٌ فَالتَّصَوُّرُ الضَّرُورِيُّ مَا لَا يَتَقَدَّمُهُ تَصَوُّرٌ يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ لِانْتِفَاءِ التَّرْكِيبِ فِي مُتَعَلِّقِهِ وَالْمُكْتَسَبُ خِلَافُهُ .
قِيلَ: فَيُكْتَسَبُ بِالْحَدِّ .
وَالتَّصْدِيقُ الضَّرُورِيُّ مَا لَا يَتَقَدَّمُهُ تَصْدِيقٌ يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ وَالْمُكْتَسَبُ بِخِلَافِهِ فَيُكْتَسَبُ بِالْبُرْهَانِ .
( مَسْأَلَةٌ ) : وَاللَّفْظُ الْمُفْرَدُ إنْ اشْتَرَكَ بِمَفْهُومِهِ كَثِيرُونَ فَكُلِّيٌّ وَإِلَّا فَجُزْئِيٌّ كَالْأَعْلَامِ وَالْكُلِّيُّ إنْ تَفَاوَتَ كَالْوُجُودِ لِلْخَالِقِ وَالْمَخْلُوقِ وَالْأَحْمَرِ لِلْقَانِي وَغَيْرِهِ فَمُشَكِّكٌ وَإِلَّا فَمُتَوَاطِئٌ كَالْإِنْسَانِ وَالْحَيَوَانِ ، ثُمَّ الْكُلِّيُّ إمَّا أَنْ يُوضَعَ لِحَقِيقَتَيْنِ مُخْتَلِفَتَيْنِ وَضْعًا ، أَوْ لَا فَمُشْتَرَكٌ ، وَإِلَّا فَمُفْرَدٌ ، وَهُوَ إمَّا مُطْلَقٌ أَوْ مُقَيَّدٌ كَالْبُلْقِ فِي الْخَيْلِ فَقَطْ ، وَالشَّفَقِ فِي الْحُمْرَةِ الْمَخْصُوصَةِ فِي السَّمَاءِ .
( مَسْأَلَةٌ ) وَدَلَالَةُ اللَّفْظِ عَلَى كَمَالِ مَعْنَاهُ دَلَالَةُ مُطَابَقَةٍ ، وَعَلَى أَحَدِ جُزْئِهِ دَلَالَةُ تَضَمُّنٍ وَغَيْرُ اللَّفْظِيَّةِ دَلَالَةُ الْتِزَامٍ كَدَلَالَةِ الْحَيَوَانِيَّةِ عَلَى الْمَوْتِ وَنَحْوِ ذَلِكَ .