( مَسْأَلَةٌ ) وَتُوُفِّيَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ سَنَةً وَقِيلَ: خَمْسٍ وَسِتِّينَ سَنَةً ، وَقِيلَ: سِتِّينَ سَنَةً وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ ، وَذَلِكَ يَوْمُ الِاثْنَيْنِ الضُّحَى لِثِنْتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ ، وَقِيلَ: لِلَيْلَتَيْنِ خَلَتَا مِنْهُ ، وَقِيلَ: أَوَّلُهُ ، وَدُفِنَ لَيْلَةَ الْأَرْبِعَاءِ وَقِيلَ لَيْلَةَ الثُّلَاثَاءِ ، وَمُدَّةُ عِلَّتِهِ اثْنَيْ عَشَرَ يَوْمًا ، وَقِيلَ: أَرْبَعَةَ عَشَرَ يَوْمًا .
وَغَسَّلَهُ: عَلِيٌّ ، وَالْعَبَّاسُ ، وَابْنَاهُ الْفَضْلُ وَقُثَمُ ، وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ، وَشُقْرَانُ مَوْلَيَاهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، وَحَضَرَهُمْ أَوْسُ بْنُ خَوْلِيٍّ الْأَنْصَارِيُّ ، وَكُفِّنَ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ بِيضٍ سُحُولِيَّةٍ مَنْسُوبَةٌ إلَى السُّحُولِ: بَلْدَةٌ فِي الْيَمَنِ وَلَمْ يَكُنْ فِيهَا قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ"قُلْت"هَكَذَا رَوَى أَهْلُ الْحَدِيثِ ، وَرَوَى أَهْلُ الْبَيْتِ عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ قَالَ: كَفَّنْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فِي ثَلَاثِ أَثْوَابٍ ثَوْبَيْنِ يَمَانِيَّيْنِ أَحَدُهُمَا"سُحُولِيٌّ"وَقَمِيصٌ كَانَ يَتَجَمَّلُ بِهِ ، وَصَلَّى عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ أَفْرَادًا لَا يَؤُمُّهُمْ أَحَدٌ بِأَمْرِهِ ، وَفُرِشَ تَحْتَهُ قَطِيفَةٌ حَمْرَاءُ كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ يَتَغَطَّاهَا ، وَأَدْخَلَهُ قَبْرَهُ الَّذِينَ غَسَّلُوهُ ، وَأُطْبِقَ عَلَيْهِ تِسْعُ لَبِنَاتٍ ، وَدُفِنَ حَيْثُ تُوُفِّيَ حَوْلَ فِرَاشِهِ ، وَحُفِرَ لَهُ وَأُلْحِدَ فِي بَيْتِهِ الَّذِي كَانَ لِعَائِشَةَ .