( مَسْأَلَةٌ ) وَأَبُو عُبَيْدَةَ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجَرَّاحِ بْنِ هِلَالِ بْنِ أَهْيَبَ بْنِ مُنَبِّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ فِهْرٍ يَلْتَقِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فِي فِهْرٍ .
أَسْلَمَ قَدِيمًا وَشَهِدَ بَدْرًا وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا وَهُوَ الَّذِي نَزَعَ الْحَلْقَتَيْنِ مِنْ وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فِي أُحُدٍ وَذَهَبَتْ ثَنِيَّتَاهُ .
فَقِيلَ مَا رُئِيَ أَهْثَمَ أَحْسَنَ مِنْهُ قَطُّ ، وَهُوَ الَّذِي نَزَلَ فِيهِ قَوْله تَعَالَى { لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ } الْآيَةَ إلَى آخِرِ السُّورَةِ لِأَنَّهُ قَتَلَ أَبَاهُ يَوْمَ بَدْرٍ وَأَوْلَادُهُ يَزِيدُ وَعُمَيْرُ ، وَقَدْ انْقَرَضَ عَقِبُهُ ، وَمَاتَ بِطَاعُونِ ( عَمَوَاسَ ) زَمَنَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي سَنَةِ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ ، وَقَبْرُهُ بِغَوْرِ ( بَيْسَانَ ) بِقَرْيَةِ ( عمتا ) ، وَهُوَ ابْنُ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ سَنَةً وَصَلَّى عَلَيْهِ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ، وَقِيلَ: عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ .
( مَسْأَلَةٌ ) وَقَدْ وَرَدَ فِي هَؤُلَاءِ الْعَشَرَةِ آثَارٌ: مِنْهَا مَا يَخُصُّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ وَهُوَ كَثِيرٌ ، وَمِنْهَا مَا يَعُمُّهُمْ وَهُوَ مَا رَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ قَالَ {: أَبُو بَكْرٍ فِي الْجَنَّةِ ، وَعُمَرُ فِي الْجَنَّةِ ، وَعُثْمَانُ فِي الْجَنَّةِ ، وَعَلِيٌّ فِي الْجَنَّةِ ، وَطَلْحَةُ فِي الْجَنَّةِ ، وَالزُّبَيْرُ فِي الْجَنَّةِ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ فِي الْجَنَّةِ ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ فِي الْجَنَّةِ ، وَسَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ فِي الْجَنَّةِ ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ فِي الْجَنَّةِ } .