فهرس الكتاب

الصفحة 7592 من 7915

الثَّانِي الْعِلْمُ ، فَيَجِبُ كَوْنُهُ مُجْتَهِدًا إجْمَاعًا ، لِيَتَمَكَّنَ مِنْ إجْرَاءِ الشَّرِيعَةِ عَلَى قَوَانِينِهَا ( ى ) فَلَوْ قُدِّرَ تَعَذُّرُ الِاجْتِهَادِ فَفِي جَوَازِ إمَامَةِ الْمُقَلِّدِ تَرَدُّدٌ ، الْأَصَحُّ الْجَوَازُ لِلضَّرُورَةِ كَالْحَاكِمِ .

قُلْتُ: لَكِنْ قَدْ ذُكِرَ فِي شَرْحِ الْأُصُولِ وَغَيْرِهِ مِنْ الْكُتُبِ الْكَلَامِيَّةِ ، أَنَّهُ لَا يَجُوزُ مِنْ اللَّهِ سُبْحَانَهُ إخْلَاءُ الزَّمَانِ عَمَّنْ يَصْلُحُ لِلْإِمَامَةِ ، وَادُّعِيَ الْإِجْمَاعُ عَلَى أَنَّ شَرْطَهَا الِاجْتِهَادُ ، فَاقْتَضَى أَنَّهُمْ يَمْنَعُونَ خُلُوَّ الزَّمَانِ عَنْ مُجْتَهِدٍ ، وَأَنَّهُ لَا يَتَعَذَّرُ مَعَ بَقَاءِ التَّكْلِيفِ .

"مَسْأَلَةٌ" ( ى ) وَعُلُومُ الْأَئِمَّةِ ثَمَانِيَةٌ: وَهِيَ الْأُصُولَانِ ، لِيَعْلَمَ مَا يَجُوزُ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى وَمَا لَا يَجُوزُ ، وَمَا يَصِحُّ الِاسْتِدْلَال بِهِ وَمَا لَا يَصِحُّ ، وَلَا يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ مُبْرِزًا عَلَى جَمِيعِ الدَّقَائِقِ وَالْغَوَامِضِ مِنْ ذَلِكَ ، وَالتَّفْسِيرُ ، وَلَا يَلْزَمُ مَعْرِفَةُ جَمِيعِهِ ، بَلْ مِقْدَارُ الْخَمْسِمِائَةِ الْآيَةِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْأَحْكَامِ ، وَجُمْلَةٌ مِنْ الْحَدِيثِ ، وَيَكْفِيهِ كِتَابٌ صَحِيحٌ يُرْجَعُ إلَيْهِ كَالسُّنَنِ لِأَبِي دَاوُد ، وَإِنْ لَمْ يَحْفَظْهُ غَيْبًا ، بَلْ يَعْرِفُ الْمَوَاضِعَ وَطَرَفًا مِنْ أَحْكَامِ الرُّوَاةِ فِي الْعَدَالَةِ ، وَإِنَّمَا يَلْزَمُهُ إلَى مُصَنِّفِ الْكِتَابِ الَّذِي يَعْتَمِدُهُ ثُمَّ الْعُهْدَةُ عَلَيْهِ ( ى ) وَأَحْسَنُ مَا ضَبَطَ الرُّوَاةَ ضَبْطًا كُلِّيًّا هُوَ كِتَابُ الْإِكْمَالِ فَفِيهِ مِنْ الضَّبْطِ مَا لَيْسَ فِي التَّصَانِيفِ غَيْرِهِ ثُمَّ عِلْمُ الْعَرَبِيَّةِ وَاللُّغَةِ لِيَتَمَكَّنَ مِنْ مَعْرِفَةِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ ( ى ) وَلَا يَجِبُ كَوْنُهُ فِي اللُّغَةِ كَالْخَلِيلِ وَالْفَرَّاءِ ، وَفِي الْعَرَبِيَّةِ كَسِيبَوَيْهِ ، إذْ الْقَصْدُ تَمَكُّنُهُ مِنْ فَهْمِ الْكَلَامِ الْعَرَبِيِّ ، وَيَجِبُ تَكْمِلَةُ هَذِهِ الْعُلُومِ بِمَعْرِفَةِ النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ لِئَلَّا يُفْتِيَ بِالْمَنْسُوخِ ( ى ) وَلَا يَلْزَمُ أَنْ يُحِيطَ بِمَوَاقِعِهِ بِحَيْثُ لَا يَشِذُّ عَنْهُ شَيْءٌ ، بَلْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت