فهرس الكتاب

الصفحة 10041 من 27345

الزعم بأن تحالف الشمال الأفغاني ينطبق عليه قوله تعالى: ( إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ ) وقوله تعالى ( والذين ظاهروهم ) هم بنو قريظة والنسبة إليهم قرظي وقرظاي هو زعيم الحكومة الأفغانية الآن !!!

الزعم بأن قوله تعالى: ( وَأَرْضًا لَمْ تَطَئُوهَا ) هي 10% من أرض أفغانستان التي كانت بأيدي تحالف الشمال الأفغاني حيث إن الطالبان والقاعدة سينتصرون عليهم ويطؤوا تلك الأرض التي لم يطؤوها من قبل !!!

الزعم بأن هناك توافقًا بين اسم موسى عليه السلام واسم أسامة بن لادن ففي قصة موسى في سورة القصص قال تعالى: ( طسم ) وأن السين والميم هما الحرفان المركزيان في اسم موسى وكذلك هما في اسم أسامة . والزعم بأن أوصاف موسى تنطبق على أسامة بن لادن من حيث الطول والسواد والأنف وحمل العصا فأسامة كذلك ، إلى غير ذلك من المزاعم والترهات التي حاولوا إلصاقها بآيات الكتب المبين وبهر بها العامة . إنه نوع جديد من التلاعب بكلام رب العالمين إن كلام الله أجل وأعظم من هذه الأباطيل والترهات . وأقول في إبطال هذا الكلام ما يلي: ينبغي أن يعلم أنني لا أكتب هذا الكلام إلا دفاعًا عن كتاب الله سبحانه وتعالى وكلامي لا يعني أنني حريص على بقاء أمريكا بل إن كل مسلم يتمنى أن يقصم الله ظهر دول الكفر وعلى رأسها أمريكا .

ولكنه الدفاع عن كلام رب العالمين حتى لا يكون لعبة للمتلاعبين بأقدس ما يملك المسلمون وألخص ردي فيما يلي: أولًا: إن تفسير كلام رب العالمين ليس من شأن العوام ولا من شأن أشباه طلبة العلم .إن تفسير كلام رب العالمين له قواعده وضوابطه التي قررها العلماء ولا بد من معرفتها قبل أن يخوض أي أحد في تفسير القرآن الكريم وقد حذر النبي - صلى الله عليه وسلم - من الجرأة على الخوض في كلام الله تعالى بغير علم فقد روى الترمذي بسنده عن ابن عباس - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ( من قال في القرآن بغير علم فليتبوأ مقعده من النار ) وقال الترمذي هذا حديث حسن صحيح . وحسنه البغوي في شرح السنة 1/258 . وجاء في رواية أخرى عن ابن عباس - رضي الله عنه - أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: ( اتقوا الحديث عني إلا ما علمتم فمن كذب علي متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار ومن قال في القرآن برأيه فليتبوأ مقعده من النار ) رواه الترمذي وقال حديث حسن وحسنه البغوي في شرح السنة 1/257. وعن جندب بن عبد الله - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( من قال في القرآن برأيه فأصاب فقد أخطأ ) رواه الترمذي ثم قال: [ هكذا روي عن بعض أهل العلم من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وغيرهم أنهم شددوا في هذا في أن يفسر القرآن بغير علم ] سنن الترمذي مع شرحه عارضة الأحوذي 11/50-51 .وقد ذكر الإمام القرطبي في مقدمة تفسيره بابًا بعنوان ( ما جاء في الوعيد في تفسير القرآن بالرأي والجرأة على ذلك ) وذكر فيه الأحاديث السابقة ثم ذكر أقوال أهل العلم في التحذير الشديد من التلاعب بكلام الله وتفسيره حسب الآراء والأهواء التي لا تقوم على أساس صحيح ونقل عن ابن عطية قوله:[ وكان جلة من السلف الصالح كسعيد بن المسيب وعامر الشعبي وغيرهما يعظمون تفسير القرآن ويتوقفون عنه تورعًا واحتياطًا لأنفسهم مع إدراكهم وتقدمهم قال أبو بكر الأنباري: وقد كان الأئمة من السلف الماضي يتورعون عن تفسير المشكل من القرآن ؛ فبعض يقدر أن الذي يفسره لا يوافق مراد الله عز وجل فيحجم عن القول . وبعض يشفق من أن يجعل في التفسير إمامًا يبنى على مذهبه ويقتفى طريقه . فلعل متأخرًا أن يفسر حرفًا برأيه ويخطئ فيه ويقول:إمامي في تفسير القرآن بالرأي فلان الإمام من السلف وعن ابن أبي مليكة قال:سئل أبو بكر الصديق- رضي الله عنه - عن تفسير حرف من القرآن فقال:أي سماء تظلني وأي أرض تقلني!وأين أذهب !وكيف أصنع !إذا قلت في حرف من كتاب الله تعالى بغير ما أراد تبارك وتعالى ) تفسير القرطبي 1/33-34.وقال الإمام بن العربي المالكي:[من تسور على تفسير القرآن فصور صورة خطأ فله الويل ، ومن أصاب فمثله ، كما روى أبو عيسى وهكذا قال النبي عليه السلام في القاضي أنه إذا حكم بجهل وأصاب فله النار لإقدامه على ما لا يحل في أمر يعظم قدره وهو الإخبار عن الله بما لم يشرع في حكمه أو إخباره عن ما لم يرده بقوله في وحيه ) عارضة الأحوذي 11/52 .

ثانيًا: لا شك أن الله سبحانه وتعالى حث على الاتعاظ والاعتبار بآيات القرآن الكريم قال الله تعالى: ( وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ) سورة القمر الآية 17 .وهذه الآية تمسك بها القصاص الجدد ليفتحوا لأنفسهم باب القول في القرآن الكريم وفق أهوائهم وشهواتهم فيرون أنه لا يوجد أية شروط لمن أراد الادكار أي التفسير حتى لو كان كافرًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت