فهرس الكتاب

الصفحة 15686 من 27345

الحَمْدُ لِلَّهِ نَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ وَنَعُوذُ بِهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنا، مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلا هادِيَ لَهُ، وأشْهَدُ أنْ لا إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ، وأشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ?يا أيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْها زَوْجَها، وَبَثَّ مِنْهُما رِجَالًا كَثِيرًا وَنِساءً، واتَّقُوا اللَّهَ الذي تَساءَلُونَ بِهِ والأرْحامَ إنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا? [ النساء: 1] . ?يا أيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وأَنْتُمْ مُسْلِمُون? [آل عمران: 102] . ? يا أيُّهَا الَّذين آمَنوا اتَّقُوا اللَّه وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أعْمالَكُمْ، ويَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ، وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًَا عَظِيمًا? [الأحزاب:71] .

اليهود الذين يزيّنهم إخوانهم من المنافقين الذين يسارعون فيهم، ويخادعون أمتهم ودينهم وأوطانهم حين يكذبون ويفترون ويضعون السموم للإسلام وأهله .. حقيقة اليهود الذين يقدمون لنا اليوم على أنهم أصدقاء وباحثين عن الأمن والسلام.. هم في واقع الحال كتلة من الإجرام واللؤم والغدر والخيانة، هذه حقيقتهم كما وصفهم الله لنا في كتابه الكريم فقد أطنب القرآن الكريم في ذكر اليهود والنصارى أهل الكتاب ونبأنا من أن أخبارهم وأعمالهم الشيء الكثير ولا سيما فيما يتعلق بمعاملتهم للآخرين من نقض العهود والمواثيق وعدم الالتزام، مع الغدر والخيانة والكذب والافتراء والتحريف ، لقد نقضوا ميثاقهم مع الله فهم ? الَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ... ? [ البقرة:27] وهم الموغلون في الخيانة والغدر، قال الله عنهم كاشفًا عن نفسياتهم المنتنة وأخلاقهم القبيحة.. ? فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَنَسُواْ حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِ وَلاَ تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَىَ خَآئِنَةٍ مِّنْهُمْ إِلاَّ قَلِيلًا مِّنْهُمُ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ? [المائدة:13] .

وصدق الله.. وكذب المنافقون والعلمانيون والدجالون الذين يروجون لليهود بيننا فهذه صفات اليهود التي لا تفارقهم، فلعنات الله تلاحقهم، فهم مطرودون بعيدون عن رحمة الله، قست قلوبهم وتحجرت فلم يعد فيها مكان للخير ولا للرحمة، قد خلت من المشاعر الإنسانية هذه حقيقة اليهود مهما حاولوا مكرًا وخديعة أن يظهروا خلاف هذا المظهر من إبداء اللين في القول، والنعومة في الملمس عند الكيد والتآمر وعند الغدر والخيانة لهذا حذر الله نبيه صلى الله عليه وسلم من خيانتهم فقال: ?... وَلاَ تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَىَ خَآئِنَةٍ مِّنْهُمْ إِلاَّ قَلِيلًا مِّنْهُمُ ...? [المائدة:13] .

إن خيانات اليهود شاملة لكل النواحي والجوانب فهم خائنون مع أنبيائهم، وهم خائنون مع المسلمين وهم خائنون مع حلفائهم، خائنون مع الناس جميعًا. بإمكانك أن تطلع على خائنة منهم في كل مجال، خائنة في أقوالهم، وخائنة في حركاتهم، وخائنة في أعمالهم، وخائنة في عهودهم ومواثيقهم.

جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم مهاجرًا إلى المدينة المنورة فلما استقر به المقام، وضع دستورًا للمجتمع المدني الذي كان اليهود يشكلون جزءًا منه ، فأحسن صلى الله عليه وسلم معاملة اليهود ولم يؤذهم وصان حقوقهم، وحقن دماءهم.. ولكن يهود جبلوا على الغدر والخيانة، والإساءة إلى من أحسن إليهم .. فقد قابلوا هذه المعاملة الحسنة بإساءات متكررة، بل عمدوا إلى محاولات عديدة لقتل النبي صلى الله عليه وسلم ، وهذا ليس غريبًا عليهم فهم الذين يتعاملون مع أنبياء الله ورسله بإحدى طريقين إما بتكذيبهم وإما بقتلهم كما قال تعالى عنهم: ? َفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ ? [البقرة:87 ] فاليهود لم يكفوا عن إيذاء الرسول صلى الله عليه وسلم ونقض المواثيق والعهود التي كانت تبرم بينهم وبين الرسول صلى الله عليه وسلم والمؤمنين، ولم يألوا جهدًا في الخيانة والمكر والدس.

ومن صور غدرهم برسول الله صلى الله عليه وسلم أن بني النضير أرسلوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يطلبون منه أن يأتي إليهم في ثلاثين رجلًا من أصحابه وهم يحضرون ثلاثين حبرًا من أحبارهم ليلتقوا في مكان حددوه للمناقشة والحوار فإن صدقك الأحبار وآمنوا بك آمنا كلنا.

فخرج النبي صلى الله عليه وسلم في ثلاثين رجلًا كما طلبوا وخرج إليه ثلاثون حبرًا من اليهود حتى إذا برزوا قال بعضهم كيف تخلصون إليه ومعه أصحابه كلهم يجب أن يموت قبله؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت