أ. رجاء بن احمد جمال
منذ عقدين أو أكثر والفلسطينيون إخوتنا لا يخلو بيت أحد منهم إلا وفيه مأتم أقيم لشهيد أو شهيدة وأكثر.. وما من بيت أو مزرعة أو شارع أو زقاق الا والخوف والبكاء قد ظللوها في الليل والنهار حتى ارغم الفلسطينيون على الالتحاق بهما في الصيف والشتاء.. بل اللقمة اغمست فيهما وشربة الماء مزجت بهما.. لماذا هذا حالهم وهم اخوة المليار مسلم ومسلمة؟
لأن معظم المسلمين تخلوا عنهم وأسلموهم لعدو الله وعدوهم وعدونا يعمل فيهم تقتيلا وتدميرا، اذلالا واهانة، واغتصابا وانتهاكا دون ان يرقب فيهم إلا ولا ذمة.. بينما بعض المسلمين يراعون من يمدهم ويؤيدهم ويقولون عنهم: '' انهم أهل ذمة.. وبيننا وبينهم عهود ومواثيق''. والاشد من ذلك اننا لازلنا ندعو إلى مجادلتهم بالتي هي أحسن ولا نكمل قول الله تعالى في هذه المجادلة: '' الا الذين ظلموا منهم'' ''46'' سورة العنكبوت.
فأطمأنوا إلى سكوتنا المطبق فتمادوا.. واخذوا يفرضون علينا ما نعطيه وما لا نعطيه لهم.. وان سكتنا أكثر فلسوف يمنعوننا الكلام! ولن يضر الله شيئا ان حقق فينا سنته حيث يقول فيها سبحانه:'' ها انتم هؤلاء تدعون لتنفقوا في سبيل الله فمنكم من يبخل ومن يبخل فانما يبخل عن نفسه والله الغني وانتم الفقراء وان تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا امثالكم'' '' 38'' سورة محمد .
ويقول أيضا عز وجل: '' الا تنفروا يعذبكم عذابا أليما ويستبدل قوما غيركم ولا تضره شيئا والله على كل شيء قدير'' ''39'' سورة التوبة.. ولن تجد لسنة الله تبديلا ولا تحويلا. لسنا اغبياء ولا فقراء.. لكننا نحسب انفسنا ضعفاء لاننا اسلمنا عقولنا لمن يخوفوننا بالذين هم دوننا عقيدة وقلوبا.. فخشينا الناس والله احق ان نخشاه. لقد أجمع المسلمون على مقاطعة المستهزئين برسول الله صلى الله عليه وسلم.. افلا يجمعون لجمع دراهم أو ريالات أو جنيهات معدودة للفلسطينيين تنقذهم من الجوع على الاقل..!
لو ان كل مسلم ومسلمة كبيرا وصغيرا دفع ليوم واحد فقط ريالا واحدا أو ما يعادله للجائعين المفجوعين ما ضره ذلك في شيء، بل نفعه ورفع درجته عند الله الكريم الجواد.
جمع المسلمون للبوسنة والهرسك وباكستان وغيرها.. فلماذا يمتنع الكثيرون منهم عن الفلسطينيين الان؟
اهي امريكا.. جاء في حديث للنبي صلى الله عليه وسلم عن ربنا عز وجل: '' يا ابن آدم لا تخافن من ذي سلطان ما دام سلطاني قائما، وسلطاني لا ينفد أبدأ''.
ام هم الارهابيون المحتلون لفلسطين قتلة الانبياء.. يقول تبارك وتعالى عنهم: ''لا يقاتلونكم جميعا الا في قرى محصنة أو من وراء جدر بأسهم بينهم شديد تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى ذلك بانهم قوم لا يعقلون'' 14 سورة الحشر.
لا يحتاج الأمر لاكثر من اجتماع لمنظمة المؤتمر الإسلامي تدعو فيه الشعوب المسلمة لجمع المال الذي هو حق في زكواتنا للأحبة في فلسطين ليكون في دعوتها هذه ردا على امريكا والاتحاد الاوروبي.
وان عجزت هذه المنظمة وغيرها من اخواتها فلتُترك الشعوب الإسلامية لتتحرك وتجمع الأموال من زكواتها للمحاصرين '' الفقراء والمساكين'' في أرض الاسراء الممنوع عنهم قوت جائعهم ودواء مريضهم.. ناهيك عن قتلهم دون تفريق بين طفل وامرأة وشاب كل يوم.. ان دم المسلم عند الله اعظم حرمة من ان يهدم بيته الحرام حجرا حجرا!