• ... الغدر طبع اليهود
• ... اختراق فاشل
• ... الحصار مستمر
• ... حرب وسياسة
• ... فقه الدعاء
• ... السلام أصل لدينا
• ... حصار قريظة واجب
في خطبته التي ألقاها بجامع عمر بن الخطاب بالدوحة الجمعة 30 شوال 1426هـ الموافق 2-12-2005، تحدث الشيخ عن الدروس المستفادة من غزوة الخندق، وأكد العلامة الكبير على أن من أهم الدروس على الإطلاق هو نصرة الله للمسلمين رغم أن الكفار جاءوا بكل ما أوتوا من قوة وعتاد للقضاء على الإسلام، وهو ما يعطينا الأمل بأن نصر الله قريب من المسلمين بشرط أن يسيروا على نهج الرسول الكريم وأصحابه.
وقال القرضاوي: إن الرسول الكريم أعطى درسا بليغا في الشورى والاستماع لآراء الصحابة عندما وافق على حفر الخندق، كما أن الخوف الذي أحاط بالمسلمين والظلام الدامس الذي طغى على أجواء الحصار يشبه الظلام والخوف الذي نعيشه هذه الأيام، لكن النصر المؤزر من عند الله جاء حاسما وقويا وردع الكفار عن النبي، وأعطاه الفرصة ليكتشف غدر اليهود الذين انقلبوا عليه وانضموا للكفار رغم وجود معاهدة سلام بينهم وبين المسلمين.
وفي سياق آخر دعا الشيخ يوسف القرضاوي المسلمين السنة في العراق إلى دخول الانتخابات التشريعية القادمة، والمشاركة فيها بقوة سواء بالترشيح أو بالتصويت.
وقال القرضاوي: من الواجب على المسلمين من أهل السنة في العراق أن يذهبوا إلى الانتخاب وبكثافة؛ وذلك لإحقاق الحق. وعن مانع الجهاد قال الشيخ: إنه يجب أن يكون للجهاد رجال والانتخابات أو العمل السياسي رجال؛ أي أن دافع الجهاد لا يتعارض أبدًا مع المشاركة السياسية، فرسولنا صلى الله عليه وسلم كان يجاهد في غزوة الخندق من ناحية، وكان في الوقت نفسه يبعث من يفاوض غطفان أو غيرهم من ناحية أخرى. وكان أهل السنة قد تعللوا في الانتخابات السابقة بأن أمامهم ما هو أهم وهو مجاهدة العدو.
ويوضح القرضاوي ما يقصده بكلمة الجهاد، وهو"الجهاد الذي يقاوم الاحتلال الأمريكي وجنود الاحتلال، لا جهاد الذين يقومون بقتال المدنيين أو قتل الأبرياء". واعتبر أن التصويت في الانتخابات شهادة لله لا بد وأن يؤديه كل مسلم في مكانه؛ لأن بضياع الشهادة ضياع لحق الأمة وحق الشعب {ومن أظلم ممن كتم عنده شهادة من الله} .
كما اعتبر أن ذلك حق لأهل السنة حتى يستطيعوا أن يدافعوا عن حقوقهم بطرق مشروعة، وأن يكون لهم حظهم سواء في الجيش أو الوزارات أو المحافظات بما يتكافأ مع عددهم ونسبتهم وتاريخهم، وفي نفس الوقت حتى يستطيعوا السعي لتغيير الدستور؛ حيث وعدت الحكومة الحالية بتعديل الدستور بعد الانتخابات التالية؛ ولكي لا يأتي من يقول لقد أعطيناهم الفرصة ولكنهم هم الذين أحجموا عنها.
وعن بعض الفتاوى التي أصدرها بعض علماء العراق وخاصة من السنة، عن أن الدخول في انتخابات تحت رعاية الاحتلال الأمريكي حرام، يقول الشيخ إن هذا الكلام ليس مكانه هنا، وإن كانت حرام في أوقات أخرى إلا أن الضرورات هنا تبيح المحظورات، وأهاب بعلماء السنة وعلى رأسهم الشيخ حارث الضاري بألا يتعصبوا في هذا الأمر وأن ينظروا في الأمر من وجوه عدة.
ووجه القرضاوي دعوة لعلماء الشيعة وآياتهم وشيوخ الحوزة وعلى رأسهم جميعًا السيد علي السيستاني - بأن يصدروا فتاوى صريحة بحرمة دماء المسلمين، وبأن دم المسلم حرام بعيدًا عن مذهبه أو عرقه، أسوة بما قام به علماء السنة بإصدار فتوى بذلك.
وكانت غزوة الأحزاب هي محل خطبته الأول وقد استكمل فيها حديثه الذي بدأه الأسبوع الماضي.. قال: إنها الغزوة التي صمم فيها المشركون من قريش وأحابيشهم ومن غطفان ومن يتبعها من القبائل - قبائل البدو - في عشرة آلاف مقاتل أو أكثر، زحفوا علي المدينة، ليس لهم إلا غرض واحد وهم واحد هو أن يبيدوا المسلمين، يستأصلوا شأفة هذا الدين الجديد من جذوره، وألا يبقوا له من باقية، ألا يبقي أحد يعبد الله وحده ويقول لا إله إلا الله.. وزاد الأمر شدة أن هؤلاء الغزاة من الوثنيين المشركين انضم إليهم اليهود: يهود بني قريظة الذين بقوا في المدينة، وكانوا قد فعلوا مع الرسول ما يستوجب العقوبة حين حالفوا بني النضير ضد النبي صلي الله عليه وسلم، ولكنه عفا عنهم وأبقاهم في المدينة، ومع هذا أبت عليهم طبيعتهم إلا أن ينقضوا العهد والميثاق، وقد كان العهد يوجب عليهم أن ينصروا رسول الله علي من يغير علي المدينة ويهاجمها من الخارج، أن يمدوا الرسول بالمال أو بالسلاح أو بالرجال عند اللزوم، كان علي الأقل يجب أن يصمتوا، يقفوا علي الحياد، أن يلزموا حصونهم ولا يفعلوا شيئا، ولكنهم استجابوا لحيي بن أخطب الذي كان يشبه في اليهود بأبي جهل في العرب.. مازال بهم حتى نقضوا العهد، ويبدو أن هذا كان أحب إليهم، وينسجم مع تاريخهم وطبيعتهم.. وحينما بعث النبي إليهم من يستكشف الأمر عرف أن القوم بشر حال.
الغدر طبع اليهود