فهرس الكتاب

الصفحة 22935 من 27345

محمد ناصر الدين الألباني محدث العصر.. وناصر السنة

بقلم: المستشار عبدالله (*

محمد ناصرالدين الألباني

محمد ناصرالدين الألباني

(1332 1420ه 1914 1999م)

هو الشيخ المحدث محمد ناصر الدين بن نوح الألباني، ولد في مدنة"أشقودرة"في ألبانيا.

نشأ في أسرة فقيرة متدينة، وهاجر مع أبيه إلى دمشق الشام فرارًا من حكم الطاغية"أحمد زوغو"الذي اقتفى أثر الماسوني"أتاتورك"في تغريب البلاد، ومحاربة الإسلام والتبعية للغرب، وإلغاء الحجاب الإسلامي، وغير ذلك، وكان عمر الألباني حين هجرته مع أبيه تسع سنوات، فدرس في المدارس الابتدائية بدمشق، واهتم والده بتحفيظه القرآن الكريم وتجويده، وعلمه النحو والصرف والفقه الحنفي، كما درس على يد الشيخ محمد سعيد البرهاني والشيخ محمد بهجت البيطار.

ثم توجه بعد ذلك إلى طلب علم الحديث رواية ودراية وعمره عشرون عامًا، وقد أجازه الشيخ محمد راغب الطباخ بمروياته يوم أجاز صاحبيه الشيخ زهير الشاويش بواسطة الأستاذ محمد المبارك سنة 1946م، كما تعلم الألباني مهنة إصلاح الساعات على والده، بحيث يوفر لعائلته القوت الضروري ويصرف بقية الوقت في طلب العلم وتحصيل المعارف.

وقد تعرّض الشيخ الألباني لخصومات من بعض المشايخ الذين رأوا في انصرافه إلى علم الحديث ومعرفة الدليل وعزوفه عن الالتزام بالمذهب خروجًا على المألوف، فاتهموه بالوهابية ومحاربة المذاهب، وكتبوا العرائض ضده، وهاجموه على المنابر، غير أن كل ذلك لم يفت في عضده، ولم يمنعه من الاستمرار في نهجه بالاستدلال بالحديث الصحيح والحسن، وترك ما عداهما، وأخذ الحكم المعزز بالدليل من الكتاب والسنة، وظل يعقد الدروس لقراءة الحديث وشروحه وأسانيده في بيوت إخوانه مثل عبدالرحمن الألباني ونديم ظبيان، وزهير الشاويش، ونسيب الرفاعي.. بعد أن منعوه من المساجد، ولم يقتصر الأمر على مدينة دمشق وحدها بل منعوه حتى من إلقاء الدروس في مساجد حلب واللاذقية وغيرهما، وكان بعض محبيه وتلامذته يأخذون عليه الشدة في الأسلوب التي قد تبلغ حد العنف أحيانًا، وكانوا يتمنون له الحلم والأناة، وطول النفس، وسعة الصدر مع المخالفين، لأن هذا هو سمت العلماء. والكلمة الطيبة مقرونة بالابتسامة الرضية أنجح الوسائل في كسر شوكة المكابرين.

والشيخ الألباني تزوج أربع نساء، ماتت الأولى منهن، وطلق الثانية، وخالعته الثالثة، وبقيت عنده واحدة والتي مات عنها وكنيتها"أم الفضل"، وليس له منها ولد، وأولاده الذكور هم: عبدالرحمن، وعبداللطيف، وعبدالرزاق، وعبدالمصوِّر، وعبد المهيمن، وعبدالأعلى، ومحمد. ويقول رحمه الله إن ابنه الرابع"عبدالمصوِّر"لم يسبقه أحد إلى التسمية بهذا الاسم.

منهجه في الدعوة

يقول الشيخ الألباني في تلخيص منهجه في الدعوة: إن دعوته تقوم على:

1 الرجوع إلى الكتاب والسنة الصحيحة وفهمهما على النهج الذي كان عليه السلف الصالح رضوان الله عليهم.

2 تعريف المسلمين بدينهم الحق ودعوتهم إلى العمل بتعاليمه وأحكامه، والتحلي بفضائله وآدابه التي تكفل لهم رضوان الله وتحقق لهم السعادة والمجد.

3 تحذير المسلمين من الشرك على اختلاف مظاهره من البدع والأفكار الدخيلة والأحاديث المنكرة والموضوعة التي شوهت جمال الإسلام وحالت دون تقدم المسلمين.

4 إحياء التفكير الإسلامي الحر في حدود القواعد الإسلامية، وإزالة الجمود الفكري الذي ران على عقول كثير من المسلمين، وأبعدهم عن منهل الإسلام الصافي.

5 السعي نحو استئناف حياة إسلامية، وإنشاء مجتمع إسلامي وتطبيق حكم الله في الأرض.

6 تقديم حلول إسلامية"واقعية"للمشكلات العصرية الراهنة.

رحلاته الدعوية

للشيخ الألباني سفرات ورحلات في داخل القطر السوري وخارجه، وقد زار معظم المدن السورية مثل: حلب، وأدلب، واللاذقية، وحماة، وحمص، والجزيرة، وغيرها. كما قام برحلات خارج القطر شملت الأردن ولبنان والكويت والإمارات وقطر والسعودية وفلسطين ومصر والمغرب إسبانيا وغيرها. وكان في كل هذه الرحلات يعقد الندوات، ويلقي الدروس والمحاضرات، ويجيب عن الأسئلة والاستفسارات، ويصدر الفتاوى والأجوبة مسموعة ومكتوبة ومسجلة على الأشرطة، كما يجيب عن الرسائل الواردة من أنحاء العالم، وكذا الاتصالات الهاتفية.

وقد وفقه الله تعالى للصلاة في المسجد الأقصى، كما انتُدب للتدريس بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة من بداية سنة 1381ه إلى نهاية 1383ه، كما حضر مؤتمر الطلبة المسلمين بغرناطة بإسبانيا سنة 1392ه مع الشيخ زهير الشاويش..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت