شعر: محمد المجذوب
أتزعمُ يا مسكينُ أنك iiمسلمٌ
هجرتَ كتاب الله تُوصِدُ دونه
وعفتَ بيوتَ الله حتى iiكأنما
وجافيتَ دنيا المؤمنين iiمُنابذًا
ولو كنتَ ممن يعرف الحقَّ iiقلبه
توهمتَ أن الدين محضُ iiهويةٍ
وفاتك أن الدينَ عِقدٌ iiموثقٌ
ضمنت به ألا تزايل iiنهجه
وألا تروم الأنس في غير أهله
وألا يرى أعداؤه منك ذلةً
فأين وفاءُ المؤمنين iiلربهم
رويدًا تؤدِّبْك الحياة، ولن iiيُرى
لعلك بعد الجهل تصحو فترعوي ... وليس على الإسلامِ فيك iiدليلُ!
فؤادك حتى ما إليه iiسبيل
بهنّ لأهل الغيّ مثِلك iiغول
فما لك بين المؤمنين iiخليل
لأدركتَ أن العقل منك iiعليل
وكلُ كلامٍ بعدها iiففضول
عليه إله العالمين iiوكيل
ولو أوشكتْ شُمُّ الجبال iiتزول
فهمْ لك من دون الأنام iiقبيل
وتلقى أولي التقوى وأنت iiذليل
وماذا له يا خاسرًا iiستقول!
كتأديبها للجانحين iiمثيل
"فليس سواءً عالم iiوجهول"