فهرس الكتاب

الصفحة 27287 من 27345

يكفرون وهم لا يعلمون ...

الحمدلله الذي فرق بين الحق والباطل وبين الكفر والإيمان ، جعل للجنة أهل وخلان ، وجعل للنار صحبا وسكان .

إلى كل من يريد أن يكون من أهل النجاة اعلم أنه لن يبلغ المرء درجة الصالحين حتى يتعلق بقلبه الخوف من الله، والخوف من الوقوع في الشرك والكفر وهذه هي سنة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام قال الله عن إبراهيم: { واجنبني وبني أن نعبد الأصنام } قال إبراهيم: ( ومن يأمن البلاء بعد إبراهيم ) . وحق لخليل الله أن يخاف إذ أنه لا ينفع بعد الكفر طاعة قال تعالى: { إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن شاء} .

وبعد هذا وجب علينا جميعا أن نعرف طرق الكفر والشرك وصوره حتى يستقيم ديننا وتصلح أحوالنا والله الهادي إلى سواء السبيل.

أيكفر المسلم وهو لا يعلم ؟!

قال تعالى: { لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم } التوبة 66

وقال صلى الله عليه وسلم: ( بادروا بالأعمال فتناً كقطع الليل المظلم، يصبح الرجل مؤمناً ويمسي كافراً، ويمسي مؤمناً ويصبح كافراً، يبيع دينه بعرض من الدنيا ) رواه مسلم

وفي الصحيح عن أبي سعيد الخدري وعلي بن أبي طالب وغيرهما عنه صلى الله عليه وسلم قال: ( يخرج في هذه الأمة قوم، تحقرون صلاتكم إلى صلاتهم، وصيامكم إلى صيامهم، وقراءتكم إلى قراءتهم، وعملكم إلى عملهم، يقولون من خير قول البرية، يقرؤون القرآن ليناً رطباً، لا يجاوز حناجرهم، يحسبونه لهم وهو عليهم، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية، ثم لا يعودون فيه، هم شر الخلق والخليقة، من أبغض خلق الله إليه ) .

ولكن ما هو الكفر ؟؟!

الكفر في اللغة: هو التغطية والستر والجحود

وفي الشرع: فعل ما ينافي الإيمان .. وهو نوعان:

الأول: كفر أكبر: وهو نقض الإيمان بترك ما لا يصح الإسلام إلا به، مما دلت عليه النصوص الشرعية، بلا عذر شرعي، وهو خمسة أنواع:

(1) التكذيب

(2) الشك

(3) الإعراض مع التصديق: إهمالاً أو استكبارا أو عناداً

(4) الشرك

(5) النفاق.

الثاني: كفر أصغر: وهو نقص الإيمان بفعل أعمال محرمة سميت في الشرع كفراً لتضمنها جحد حق عظيم لأحد، ولا تخرج من الإسلام، ولا تحبط جميع الأعمال ومنها:

(1) كفر النعمة

(2) تكفير المسلم

(3) قتال المسلم

(4) كفران العشير

(5) الطعن في الأنساب

(6) النياحة

(7) أبق العبد

(8) انتساب المرء لغير أبيه.

صور من الكفر الأكبر المخرج من الإسلام

لتعلم أن فقهاء الإسلام عقدوا باباً مستقلاً في كتبهم الفقهية بإسم « باب أحكام الردة » ذكروا فيه العشرات من الأعمال والأقوال والاعتقادات التي تخرج المسلم من الإسلام إذا فعل واحداً منها... فلترجع إلى أقوالهم ولتتأكد من صحة إسلامك وتوحيدك !! وأذكر لك صوراً من الكفر الأكبر:

1-الدعوة إلى العلمانية أو الرضى بها وقبولها ( وحقيقتها محاربة الدين لإقصائه عن مظاهر الحياة وأنظمة الدولة) وكذا الانتماء إلى المذهب الإلحادية الأخرى: كالشيوعية والرأسمالية.

2-من يرى أن القوانين الوضعية أحسن من الإسلام، أو يرى أن الإسلام قديم، أو لا يناسب عصرنا. وكما أنه يجب على الحكام أن يحكموا بما أنزل الله، فكذلك هو واجب على الرعية في أنفسهم وفيما بينهم.

3-اعتقاد أن الدين فقط هو العبادات الكبيرة وهي: (الصلاة والزكاة والحج والصيام) وأنه لا يشمل كل جوانب الحياة، وكذا الاعتقاد أن بوسع أحداً أن يخرج من الدين أو من الشريعة الإسلامية.

4-محاربة أو كره أو الاستهزاء بشيء مما أمر الله به، ولو عمل به، مثل: (الحجاب، أو عدم الاختلاط، أو إعفاء اللحية، أو تقصير الثوب) .

5-عدم فهم معنى « شهادة لا إله إلا الله » فقولها بلا معرفة لمعناها لا ينفع القائل ولا يدخله الإسلام، ومعناها: أعبد الله وحده بالعبادات الشرعية، ولا أعبد أو أشرك غيره معه، فهو إلهي وحده، لا إله لي سواه، إليه أتوجه بالصلاة والدعاء والتوكل والرجاء، والطاعة المطلقة، والمحبة الصادقة، فلا معبود بحق إلا الله وحده، ومن الأخطاء الشنيعة اعتقاد أن معناها: «لا خالق ولا رازق إلا الله» أي توحيد الربوبية فقط.

6-الاعتقاد بأن «لا إله إلا الله» كلمة تقال باللسان، وليس وراءها عمل.

7-الإعراض الكلي والتام عن الإسلام، لا يتعلمه، ولا يعمل به، ولا يأبه به.

8-ترك الصلاة وعدم الإتيان بها بتاتاً.

9-تكفير الصحابة أو اعتقاد أنهم ضلال، جميعهم أو معظمهم.

10-من لم يكفر المشركين أو أهل الكتاب من اليهود والنصارى، أو شك في كفرهم.

11-موالاة الكفار من النصارى واليهود، وغيرهم بمحبتهم ومعاونتهم على المسلمين.

12-الانتماء للأحزاب الجاهلية والقوميات العنصرية المخالفة للإسلام.

13-الشرك: ( قال الله تعالى: أنا أغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا أشرك فيه معي غيري تركته و شركه ) رواه مسلم .

14-السحر: بأن يتعلمه أو يعمله بواسطة الشياطين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت