فهرس الكتاب

الصفحة 11407 من 27345

مفكرة الإسلام: عزيزتي الفتاة الدارسة: ذكرنا في المقال السابق [وأين .. الإيجابية ؟] الوسيلة الأولى من وسائل التغلب على القلق وتحقيق الإيجابية وهي التفكير الإيجابي , وهنا نستكمل هذه الوسائل وهي:

1-الرضا الداخلي.

2-اشغلي نفسك بالمفيد دائمًا.

3-انتبهي لأفكارك السلبية واعتقاداتك.

4-اهتمي بالأمر الحاضر.

1-الرضا الداخلي:

وهذا لا يعني التكبر والعجب ولكنه يعني ألا تحتقري نفسك ولا تستصغري إنجازاتك ، فلابد أن يكون في حياتك جوانب مشرقة وذكريات حسنة ، والإنسان القلق ينظر إلى جوانب الفشل دائمًا، وكلما قارن نفسه بغيره ازدرى نفسه، والتقبل الإيجابي للنفس هو علامة على الثقة بالنفس والتقدير الشخص السليم، والأمثلة على التقبل الإيجابي: [أنا لا أستطيع أن أحقق أهدافي، أنا قوية وعندي مقدرة كبيرة، أنا إنسانة ممتازة، أنا عندي ذاكرة قوية ....] وهكذا كل هذه الرسائل الإيجابية تدعم خطواتنا بالحماس والثقة تجاه أهدافنا إلى أن نحققها.

والتحدث إلى الذات يمكن أن تجعل منك إنسانة سعيدة ناجحة تحقق أحلامك، أو تعيش يائسة من الحياة وحيدة , فانتبهي عزيزتي الدارسة إلى حديثك إلى النفس، فإن ما يفكر فيه الإنسان ويتحدث عنه يتزايد ويصبح أفعالًا. وإحذري من القاتل الصامت وهو الحديث مع النفس حديثًا سلبيًا مثل: [أنا خجولة، أنا ضعيفة، أنا ذاكرتي ضعيفة، أنا لا أستطيع أن أستيقظ مبكرًا، لن أستطيع أن أتفوق] وهنا يقوم الإنسان بإرسال إشارات سلبية للعقل الباطن ويرددها باستمرار إلى أن تصبح جزءًا من اعتقاداته القوية وبالتالي تؤثر على تصرفاته وأحاسيسه الخاصة وهذا النوع من الحديث إلى النفس من الممكن أن يجعلك فاقدة الأمل ويشعرك بعدم الكفاءة، ويضع أمامك الحواجز التي تمنعك من تحقيق أهدافك.

فمن اليوم عليك أن تنبهي إلى ماذا أقول لنفسي وماذا أسمع من الآخرين، ولولاحظت رسالة سلبية قومي بإلغائها بأن تقولي لعقلك [إلغي] وقومي باستبدالها برسالة أخرى إيجابية. وتأكدي أن عندك القوة وأنك تستطيعين، فأنت سيدة عقلك وقبطان سفينتك. وتستطيعين تحويل حياتك إلى تجربة من السعادة والنجاح بلا حدود.

2-اشغلي نفسك بالمفيد دائمًا:

سئل أحد القادة وكانت تبدو عليه علامات الراحة والحيوية والرضا لماذا لا تقلق؟ فقال: إنني مشغول فلا وقت عندي للقلق.

عزيزتي الدارسة، من الممكن أن يملأك الحماس ويكون لديك طاقة عالية، وتملكين المعرفة والقوة العقلية التي تحتاجينها للنجاح ولكنك لم تضعي كل هذا موضع التنفيذ، بذلك ستكون كل هذه المهارات لا قيمة لها فإن المعرفة بدون التنفيذ والعمل يمكنها أن تؤدي إلى الفشل والإحباط , وهناك سببان يمنعان الناس من أن يضعوا إمكانياتهم موضع الفعل والتنفيذ:

السبب الأول: وهو الخوف من الفشل مما يدفع الإنسان أن يتفادى تكرار نفس التجربة خوفًا من عدم النجاح.

والسبب الثاني: هو المماطلة [التأجيل] فبعضنا يأخذ في تأجيل الواجبات التي من المفروض أن يقوم بها ويظل يؤجلها إلى اليوم التالي أو الأسبوع التالي وهكذا , وفي البرمجة اللغوية العصبية نقول: [ليس هناك فشل ولكن هناك فقط خبرات] , فليس من المهم كم من المرات تكون قد فشلت في الماضي أو كم من المرات تكون قد وقعت، ولكن المهم هو التصرف الآن والاستفادة من أي فشل يكون قد حدث لنا في الماضي , واشغلي نفسك دائمًا بالمفيد، وضعي مهاراتك موضع التنفيذ والفعل.

3-انتبهي لأفكارك السلبية واعتقاداتك:

وهذه أمثلة على ذلك: يقول بعض الناس لا بد أن أكون ناجحًا في كل شيء، ولا بد أن أكون محبوبًا من جميع الناس، ويجب ألا أخطئ في أي أمر من أمور حياتي [في الدراسة أو العلاقات مع الآخرين أو غير ذلك] ، إنني محسود من الناس وهذا الحسد سينتج عنه إصابتي في جسمي أو عقلي أو عائلتي في المستقبل، النقد يدل على أنني شخص غير محترم أو مرفوض لن أستطيع تحقيق أهدافي أو أتفوق في الدراسة , ما رأيك فيمن يحمل تلك الأفكار هل يمكن أن يذوق طعم السعادة وهدوء البال؟

عزيزتي الفتاة الدارسة: إن اعتقادك الإيجابي عن ذاتك هو طريقك للنجاح؟ وهناك حكمة تقول: [لكي ننجح فلا بد أولًا أن نؤمن بأننا نستطيع النجاح] , ومن أشكال الاعتقاد السلبي عن الذات: [ أنا لا أساوي شيًا - أنا لا أستحق النجاح - كلما قمت بتجربة أي شيء جديد لا أنجح أنا فاشل ] .

وإليك أيضًا بعض الأمثلة التي تدل على الاعتقاد الإيجابي عن الذات: [ أنا قوية وأتمتع بصحة ممتازة - أنا أثق في نفسي وفي قدرتي على النجاح ] , إن الاعتقاد عن الذات لها قوة شديدة، وإذا ما قمنا بتغييرها إيجابيًا فإننا سنصبح أناس مختلفين تمامًا وستتغير حياتنا كلية , فكيفية اعتقادك في نفسك يمكنها أن تزيد من قوتك وتساعدك في التقدم للأمام لبلوغ أهدافك أو تكون مدمرة وتبعدك عن أهدافك وتمنعك من أحداث أي تغيير.

4-اهتمي بالأمر الحاضر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت