حوار نجوم حاضرة العطاء
حوار لصحيفة اللواء الأردنية
مع الدكتور عدنان علي رضا النحوي
في باب"نجوم حاضرة العطاء"
يدير الحوار الأستاذ محمد صالح الشمّري*
يُمثّل هذا الموضوع في حوارات متعدّدة، نافذة يطّلع منها القارئ الكريم على أفكار العديد من الأدباء والمفكرين المسلمين، في العديد من الدول العربية من المحيط إلى الخليج، ويدور الحوار من خلال هذه النافذة حول أسئلة رئيسة أهمها:
كيف يفكرون ؟
كيف ينظرون إلى الحياة ؟!
أبرز إنتاجهم وأهمه ؟!
ما هي أسلحتهم الفكرية في الذود عن حياض دينهم وعقيدتهم ومنهاج حياتهم ؟!
وبماذا ينصحون الجيل الجديد ؟!
وأسئلة أخرى عديدة ترسم إجاباتها في هذه الزاوية المتميزة التي قلّما يصل القارئ إلى مثلها أو قلّما تصل إليه !
نستضيف في هذه الزاوية الطيبة اليوم الأستاذ الكبير الدكتور عدنان علي رضا النحوي. وهل يحتاج العلم إلى تعريف ؟!
لقد كُتِب عن الدكتور عدنان علي رضا النحوي ما يزيد على (70) مطبوعة، بين كتاب ومجلة وجريدة، ناهيك عن الإذاعات، والموسوعة الثقافية الشاملة في المملكة العربية السعودية في جزئها الأول، إضافة إلى المؤتمرات والندوات التي استضافت الدكتور، والتي يحضرني منها في هذه اللحظة ما يزيد على (30) مؤتمرًا وندوةً فكرية.
وحلقتنا هذه مجرّد حمامة تنضمّ إلى هذا السرب الطيب المبارك، لعلنا نؤدي بعضًا من حقّ هذا الداعية الكبير الذي أغنى المكتبة الإسلامية بعشرات من الكتب النفيسة، والأبحاث الرصينة، والمقالات والدراسات ودواوين الشعر، و…و….. والتي أنارت من الإسلام جوانبه مثل الحقيقة الكبرى في الكون والحياة، أضواء على طريق النجاة، خطة الداعية ـ باللغة الإنجليزية ـ، تقويم نظرية الحداثة وموقف الأدب الإسلاميّ منها، الصحوة الإسلامية إلى أين ؟! واقع المسلمين أمراض وعلاج. وفي الشعر: ديوان الأرض المباركة، ديوان موكب النور، جراح على الدرب، ملحمة الغرباء، ملحمة فلسطين، ملحمة البوسنة والهرسك …الخ، وفي العلوم انتشار الموجات الإلكترومغناطيسية المتوسطة ـ باللغة الإنجليزية ـ، وهنا نذكر بنقطة قد لا تكون معلومة للعديد من القراء، وهي أنّ النحوي يحمل شهادة الدكتوراة في مجال الاتصالات الكهربائية من أمريكا عام 1985م، وله في هذا المضمار العلمي باع طويل وعطاء بنّاء.
ثمّ هو بعد ذلك حاضر النكتة، سريع البديهة، دائم الابتسامة لا يتطرق الملل إلى جليسه بحال، فهو ينتقل من زهرة إلى زهرة في روض معارفه الواسع [الموار] بالثمار الشهية، والعطاء النافع والمُمْتع.
وأخيرًا نقول إنّ النحوي من مواليد ( صفد ) في الأرض التي بارك حولها ربّ العزّة جلّ وعلا، وهو يحمل الجنسية السعودية، فإلى هذا الخير الوفير ….
1.دكتور عدنان في هذا البحر الزاخر من العطاء أدامه الله ونفع به، ما هو الإنتاج الذي تعتزون به أكثر من غيره …. ولماذا ؟!
-الإنتاج الذي أعتز به كلّ كلمة كتبتها نثرًا أو شعرًا لها نفس المنزلة من الإعزاز، لأنها كلمات تخرج من أعماق نفسي، فكلّ كلمة هي جزء من حياتي وكياني، ودمي وأضلاعي وأحناء صدري، ذلك لأن الكتب كلّها تؤلف نهجًا محددًا، أكتب من خلاله كتابات منهجية محددة، ليؤدي كلّ كتاب أو مقالة دورًا محددًا في النهج، ولتترابط كلّها لترسم بتناسقها معالم النهج.
2.ما هو عملكم الحالي ؟!
-متفرّغ للدعوة إلى الله ورسوله، إلى الإيمان والتوحيد، إلى دعوة الإسلام.
3.لابدّ أن ثمّة آمالًا عزمتم على تحقيقها: ماذا تحقق منها وما الذي لم يتحقق بعد ؟!
-آمال الدنيا عزفتُ عن كثير منها، وحرصت على القليل الذي اقتنعت أنه يمضي على طريق الجنّة ـ بإذن الله ورحمته وعفوه ـ وأهم ما بقي لديّ من آمال هو أن أمضي في إصلاح نفسي على طاعة الله، ومساعدة غيري على ذلك، ليمضي الجميع في تحقيق الآمال الإيمانية والأهداف الربانية، كما هي مبينة في كتاب"لقاء المؤمنين الجزء الثاني"وموجزة في عدد من الكتب الأخرى، فالطريق طويل إنا نرجو أن يغفر الله لنا ذنوبنا ويّكفّر عنّا سيئاتنا، ويستر علينا في الدنيا والآخرة حتى نبلغ رضاءه وجنّته.
4.السّاحة الأدبيّة تعجّ بأدعياء الأدب ورافعي راية الحداثة، كيف تنظرون إلى هذا الواقع، وماذا تقولون لهؤلاء ؟!
-أقول لهؤلاء كلّ ما كتبته في كتابي حول الحداثة"الحداثة في منظور إيماني"تقوّم نظرية الحداثة وما نشر من مقالات، موجز ذلك أن أنصحهم ليتوبوا إلى الله، ويعكفوا على دراسة اللغة العربية من جديد، ودراسة الكتاب والسُّنّة، قبل أن تتلقفهم القبور فيصدق عليهم قول الله سبحانه وتعالى: ( حتى إذا جاء أحدهم الموت قال ربّ ارجعون لعلّي أعمل صالحًا فيما تركتُ، كلا إنّها كلمةٌ هو قائلها ومن ورائهم برزخٌ إلى يوم يُبْعثون ) .
5.أعداء الإسلام يتّهمون الإسلاميين باحتكار الحقيقة، وبالتالي نفي الآخر، كيف تردّون على هذه الفرية، وما حكم الإسلام تُجاه الرأي الآخر ؟!