فوزية الخليوي * 5/5/1427
من هي الزوجة التي أحالت حياتها وعائلتها إلى جحيم لايُطاق؟!
وهل خلت فعلًا من الأحاسيس والمشاعر المرهفة؟!
وهل الصفات التي تتصف بها خارجة عن إرادتها وشعورها أم هو منهج اتخذته في حياتها؟! ومنها:
* النقد الدائم:
عندما دخل إبراهيم الخليل على زوجة ابنه إسماعيل، وسألها عن عيشهم، وكان رجلًا غريبًا عليها، ومع ذلك لم تبالِ أن تبدي تذمرها، وقالت: نحن بأشر عيش؟!
*التلفظ بألفاظ مؤلمة:
قد تتلفظ بالكلمة لا تلقي لها بالًا، فتكون سببًا في إيغار صدر زوجها عليها مدة طويلة، وقد تكون فيها نهايتها كما جاء في المرأة التى تزوج بها الرسول -صلى الله عليه وسلم- فلما دخل بها قالت: أعوذ بالله منك!! قال: لقد عذت بعظيم الحقي بأهلك!! (طبقات ابن سعد8-108) .
* التحقيروالاستهزاء بالطرف الآخر:
أن تعيّره بفقره، و بقلة ثقافته وشهاداته، أو ببيئته المتوسطة الحال!!...مع أنها لاتستغنس عنه وهذا دأبها في الجد أو الهزل!!
* التفسير السلبي للآخر:
بعد أن يسيطر عليها الشك! وتحيط بها الظنون تعجز أن تلتمس له العذر بتأخره أو غيابه أو حديثه الخافت في الهاتففتساورها المخاوف وتفقد ثقتها فيه، فتعجز عن صدها، ومن ثم تستسلم لها!!
* الشعور بالتعاسة:
مع توالي النعم عليها وأفضاله لها!! يظل حنينها لماضيها مما يؤلم زوجها هذه زوجة معاوية بن أبي سفيان عندما دخل عليها، وهي تنشد حنينها لديارها في البدو:
لبيت تخفقُ الأرواح فيه ... ...
أحبّ إليّ من قصر مشيد
سرّحها إلى أهلها.
* لا تستخدم الحوار الهادئ:
فهي لا تكف عن إثارة الضوضاء والجدال معه حتى وإن كانت في جلسة هادئة سرعان ما ينقلب الحد يث الودي إلى سباب وشتم و ألم وبكاء...
وقال أحد الشعراء يحكي حواره مع زوجته:
ولما التقينا غُدوةً طال بيننا ... ...
سبابٌ وقذفٌ بالحجارة مطّرح
أجلي إليها من بعيد وأتقي ... ...
حجارتَها حقًا ولا أتمزّح
فهذه قريبة بنت حرب عندما تزوجت بعقيل بن أبي طالب اختارته؛ لأنه كان مع قرابتها الذين قتلوا في بدر!! وكانت لاتكفّ عن ملاحاته وندب آبائها!! فقالت له يومًا: ياعقيل! أين أعمامي! أين أخوالي كأن أعناقهم أباريق فضة؟
قال لها: إذا دخلت النار فخذي على يسارك!!فغضبت وخرجت من بيته!! ( العقد الفريد6-99)
*تثور عندكل موقف:
لا تستطيع الأمساك بزمام نفسها...
فهي تشعر بالغليان الداخلي وعند كل موقف تثور ثائرتها فتجعل منه متنفسًا لما يعتمل في صدرها ويؤلم أحساسها!! فقد كان اسم زوجة عمر بن الخطاب عاصية فأسلمت فأتت عمر فقالت: قد كرهت اسمي فسمني، فقال: أنت جميلة! فغضبت وقالت: ما وجدت اسمًا تسميني به إلاّ اسم أمة؟؟
فأتت النبي -صلى الله عليه وسلم- فأخبرته فأقرّ فعل عمر.
*ليس له مكان في قلبها:
فهى تعلن بغضها له دونما سبب مع كمال إحسانه وحسن دينه!
وقد تصرح به إلى الآخرين ذهبت جميلة زوجة ثابت بن قيس إلى الرسول -صلى الله عليه وسلم- فقالت: يارسول الله! إني لا أعيب على ثابت في دين ولا خلق!! وإني لا أطيقه بغضًا!! (الإصابة 10983) .
وكذلك صرحّت سلمى زوجة صخر أخو الخنساء عندما مرض، وبقي على فراشه سنة كاملة قبل موته فكانت إذا سُئلت عنه تقول: لاحيّ فيُرجى ولا ميت فيُنعى!!
وكانت أمه إذا سُئلت عنه قالت: أصبح بنعمة الله سالمًا.فقال:
أرى أم صخر ما تجفّ دموعُها ... ...
وملّت سُليمى مضجعي ومكاني
(الأدب العربى 1-168)
*تطلب الطلاق على الدوام:
تماضر بنت الأصبغ زوجة عبد الرحمن بن عوف
كان في تماضر سوء خلق، وكانت على تطليقتين فلما مرض عبدالرحمن جرى بينه وبينها شيء، فقال لها: والله لئن سألتني لأطلقنّك؟
فقالت: والله لأسألنّك.
فقال: إما لا فأعلميني إذا حضت وطهرت، فلما حاضت وطهرت أرسلت إليه تعلمه، قال: فمر رسولها ببعض أهله, فقال: أين تذهب؟
قال: أرسلتني تماضر إلى عبدالرحمن أعلمه أنها قد حاضت ثم طهرت, قال: ارجع إليها، فقل لها: لا تفعلي، فوالله ما كان ليردّ قسمه!
فقالت: أنا والله لا أردّ قسمي!! قال: فأعلمه فطلقها؟ (الإصابه10951)
وتستخدم الزوجة جاهلة في هذا السياق العديد من الرسائل السلبية محاولة منها للفت أنظار الزوج إلى ما يجيش في صدرها من ألم وقلق...والتي تتراوح بين النظرة الغاضبة, والحواجب المقطبة, والجلوس وحيدة في غرفتها, ورفض الطعام...ولا تعلم أنها بهذا التجاهل تمسّ كرامته وتجرح رجولته!! تقود الزوج إلى درجة من الاستفزاز سرعان ما يبدأ بعدها بالغليان ثم الانفجار!!
ونظرًا لطبيعة المرأة العاطفية...وإحساسها المرهف فأشد ما يؤلمها من زوجها المواقف المعنوية من ملاحظة قاسية, أو عتاب عنيف, أو عبارة جارحة..!!
بينما لطبيعة الرجل المادية فسرعان ما يتذكر المواقف التى أحسن فيها من هدية ثمينة, أو نزهة عابرة...فيبدأ كلٌ منهما بهجوم مضاد، سرعان ما ينقلب إلى معركة خاسرة من الشجاراليومي ...بسبب اختلاف دفاع كل طرف عن الآخر...!!