فهرس الكتاب

الصفحة 13976 من 27345

شعر: ابن الرومي

ذادَ عن مُقلتيْ لَذيذَ iiالمنامِ

أيّ نومٍ من بعد ما حلَّ iiبالبصرةِ

أيّ نومٍ من بعدِ ما انتهكَ iiالزنْج

إنَّ هذا من الأمورِ لأمرٌ

لهفَ نفسيْ عليكِ أيتها iiالبصـ

لهفَ نفسيْ عليكِ يا قُبّةَ iiالإسـ

لهفَ نفسيْ عليكِ يا فرضة البلـ

لهفَ نفسي لِجمعِك iiالمُتفاني

بينما أهلُها بأحسنِ iiحالٍ

دخلوها كأنّهم قِطَعُ iiالليـ

أيُّ هولٍ رأوَا بهم أيُّ iiهول!

إذ رموهمْ بنارِهم من iiيَمينٍ

صبَّحوهمْ فكابدَ القومُ iiمنهم

ما تذكّرتُ ما أتى الزنجُ iiإلا

عَرَّجا صاحبيَّ بالبصرةِ iiالزهـ

فاسألاها، ولا جوابَ لديها

أينَ ضوضاءُ ذلك الخلقِ iiفيها

أينَ فُلكٌ فيها، وفلك iiإليها

أين تلك القصورُ والدورُ iiفيها

بُدّلتْ تِلكمُ القصورُ iiتِلالًا

وخَلَتْ من حُلولها فهي قفْرٍ، ... شُغلُها عنه بالدّموعِ iiالسِّجامِ

ما حلَّ من هَناتِ iiعِظامِ

جهارًا محارِمَ iiالإسلامِ

كادَ أنْ لا يقوم في iiالأوهامِ

ـرةُ لهفًا كمثلِ لَهبِ iiالضِرامِ

ـلامِ لهفًا يطولُ منه iiغَرامي

ـدان لهفًا يبقى على iiالأعوامِ

لهفَ نفسي لِعِزّك المُسْتَضامِ

إذْ رماهمْ عبيدُهم iiباصطِلامِ

ـلِ إذا راحَ مُدلهمُّ الظلامِ

حُقّ منه يشيبُ رأسُ iiالغلامِ

وشِمالٍ -من خلفِهم من iiأمامِ

طولَ يومٍ كأنّه ألفُ عامِ

أضرمَ القلبُ أيّما iiإضرامِ

ـراءِ تعريجِ مُدنفٍ ذي iiسَقامِ

لسؤالٍ -ومن لها iiبالكلامِ

أين أسواقُها ذواتُ iiالزِحامِ

منشآتٌ في البحرِ iiكالأعلامِ؟

أين ذاكَ البنيانُ ذو الإحكامِ

من رمادٍ ومن ترابٍ رُكامِ

لا ترى العينُ بين تلك iiالإكامِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت