هل تريد راحة البال وانشراح الصدر وسكينة النفس وطمأنينة القلب والمتاع الحسن ؟؟
عليك بالاستغفار: (وأن استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يمتعكم متاعًا حسنًا إلى أجل مسمى) .
هل تريد قوة الجسم وصحة البدن والسلامة من العاهات والآفات والامراض والاوصاب ؟؟
عليك بالاستغفار: ( استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يرسل السماء عليكم مدرارًا ويزدكم قوة إلي قوتكم ) .
هل تريد دفع الكوارث والسلامة من الحوادث والأمن من الفتن والمحن ؟؟
عليك بالاستغفار: (وماكان الله ليعذبهم وأنت فيهم وماكان الله معذبهم وهم يستغفرون ) .
هل تريد الغيث المدرار والذرية الطيبة والولد الصالح والمال الحلال والرزق الواسع ؟؟
عليك بالاسغفار: ( استغفروا ربكم إنه كان غفارًا يرسل السماء عليكم مدرارًا ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارًا) .
هل تريد تكفير السيئات وزيادة الحسنات ورفع الدرجات ؟
عليك بالاستغفار: ( وقولوا حطة نغفر لكم خطاياكم وسنزيد المحسنين ) .
الاستغفار هو دواؤك الناجع وعلاجك الناجح من الذنوب والخطايا لذلك أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالإستغفار دائمًا وأبدًا بقوله:"يا أيها الناس استغفروا الله وتوبوا اليه فإني استغفر الله وأتوب إليه في اليوم مائة مرة".
والله يرضى عن المستغفر الصادق لأنه يعترف بذنبه ويستقبل ربه فكأنه يقول: يارب اخطأت واسأت وأذنبت وقصرت في حقك، وتعديت حقوقك، وظلمت نفسي، وغلبني الشيطان، وقهرني هواي، وغرتني نفسي الأمارة بالسوء، واعتمدت على سعة حلمك وكريم عفوك وعظيم جودك وكبير رحمتك .
فالآن جئت تائبًا نادمًا مستغفرًا فاصفح عني واعف عني وسامحني وأقل عثرتي وامح خطيئتي فليس لي رب غيرك ولا إله سواك.
يارب إن عظمت ذنوبي كثرة فلقد علمت بأن عفوك اعظم
إن كان لا يرجوك إلا محسن فبمن يلوذ ويستجير المجرم؟
مالي اليك وسيلة إلا الرضا وجميل عفوك ثم أني مسلم
في حديث صحيح قال صلى الله عليه وسلم:"من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجًا ومن كل ضيق مخرجًا ، ورزقه من حيث لا يحتسب".
ومن اللطائف كان بعض المعاصرين عقيمًا لا يولد له وقد عجز الأطباء عن علاجه وبارت الأدوية فيه ، فسأل أحد العلماء فقال: عليك بكثرة الاستغفار في الصباح والمساء فإن الله قال عن المستغفرين: (يمددكم بأموال وبنين ) .
فأكثر الرجل من الاستغفار وداوم عليه فرزقة الله الذرية الصالحة.
فيا من مزقه القلق وأضناه الهم وعذبه الحزن عليك بالاستغفار فإنه يقشع سحب الهموم، ويزيل غيوم الغموم، وهو البلسم الشافي والدواء الكافي .
كاتب المقال: د. عائض القرني
المصدر: موقع السيف